مؤسسات دولية تنتقد القوانين التجارية في الدول الغنية

قال صندوق النقد والبنك الدوليان إن الحواجز التجارية التي تقيمها الدول الغنية تستنفد 650 مليار دولار يمكن استخدامها في تحسين معيشة الملايين كل عام. وقالت المؤسستان إن هذه القيود تحد من قدرة الدول الفقيرة على إيصال منتجاتها للأسواق العالمية رغم احتياجها الشديد لذلك.

وأوضحت دراسة مشتركة أجراها البنك والصندوق أن أكبر الضرر ينجم عن الدعم المالي للمنتجات الزراعية والمنسوجات والرسوم الجمركية عليها. ومن المنتظر أن تمثل الدراسة محور المناقشات في الاجتماعات السنوية للمؤسستين في نهاية الأسبوع.

وقال التقرير "في كندا والولايات المتحدة تتركز أعلى الرسوم على المنسوجات والملبوسات. وتتركز في الاتحاد الأوروبي واليابان على الزراعة والمنتجات الغذائية والأحذية".

الدعم الزراعي
وأضاف التقرير أن الأسواق الزراعية تتعرض لأكبر التشوهات ولها أبلغ الأثر لأن ثلاثة أرباع فقراء العالم مازالوا يعيشون في مناطق ريفية ويعتمدون في الغالب على الزراعة. وكان كبار مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد انتقدوا من قبل الدعم المالي للمنتجات الزراعية الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأنشأ البنك قسما جديدا للنظر في المسائل التجارية, ويأمل الصندوق العمل مع منظمة التجارة العالمية لإصدار تقارير تلقي الضوء على المشاكل التي تتسبب فيها السياسات التجارية للدول الغنية.

عاملان في أكبر مشروع للبيوت الزجاجية بالولايات المتحدة (أرشيف)

وفي مايو/ أيار الماضي وقع الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع قانون للمنتجات الزراعية بقيمة 51.7 مليار دولار على ست سنوات, يستفيد منه مزارعو الذرة والشعير والقمح وفول الصويا والبذور الزيتية والقطن والأرز.

وفي الآونة الأخيرة توصلت دراسة لقطاع القطن أجراها البنك والصندوق إلى أن الإلغاء الكامل لدعم أسعار القطن سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية في الأجل القصير بما بين 25 و30%, ويرفع إيرادات التصدير في غرب أفريقيا ووسطها بمبلغ 250 مليون دولار.

جمارك غير منطقية
وقال التقرير إن الحواجز في تجارة المنسوجات عالية بشكل غير منطقي. ويقدر التقرير أن القيود التي تفرضها الدول الغنية على تجارة المنسوجات والملبوسات حالت دون خلق أكثر من 20 مليون فرصة عمل في الدول النامية. وتضيف الدراسة أن الحل يكمن في تحرير الأسواق العالمية, وتطالب ببذل جهود عاجلة رغم الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها بعض الدول.

وسيؤدي التفاوض على مقترحات تقدمت بها الولايات المتحدة لمنظمة التجارة العالمية في يوليو/ تموز 2002 إلى انخفاض حاد في مستويات الدعم. وفي يوليو/ تموز الماضي طرح الاتحاد الأوروبي مراجعة لسياسته الزراعية العامة تتضمن مقترحات لإصلاحات من شأنها توجيه السياسة الزراعية الأوروبية بحيث تصبح أكثر اعتمادا على قوى السوق.

لكن التقرير قال إن هذه المقترحات نفسها لا ترقى حتى إلى المستوى المطلوب لأنها لا تنطوي على خفض في المستوى العام للدعم الوارد في الميزانيات.

المصدر : رويترز