تحذير من سقوط اقتصاد ألمانيا في وهدة الركود

قال ديتر فيليب رئيس رابطة زد دي إتش للعمالة الألمانية الماهرة إن اقتصاد البلاد يتجه نحو الركود وإن الخطر يحيق بمائة ألف وظيفة في شركات صغيرة ومتوسطة الحجم تعاني فعلا من الركود. ويقترب معدل البطالة الألماني فعلا من مستوى 10%.

وقال فيليب في مؤتمر صحفي بعد فوز الائتلاف الحاكم بزعامة المستشار الألماني غيرهارد شرودر في الانتخابات العامة مجددا "الاقتصاد برمته في طريقه للركود".

وحث فيليب شرودر على تحاشي اللجوء للزيادات الضريبية لسد العجز المتنامي في الموازنة العامة للدولة، وعرض إجراء محادثات مع حزبي الاشتراكي الديمقراطي والخضر للإسراع بإصلاحات تمس الحاجة إليها وفقا لمسؤولي القطاع الصناعي.

وتواجه الحكومة المجلس الأعلى للبرلمان الذي تهيمن عليه أحزاب المعارضة وسيتعين عليها الاعتماد على دعم المحافظين لإقرار تشريع يركز على الاقتصاد الذي يقول البعض إنه يعاني من الإفراط على صعيدي الضرائب واللوائح التنظيمية وإنه يواجه خطر الركود مثل الاقتصاد الياباني. ولم يتضح بعد ما إذا كان المحافظون سيسعون لعرقلة تلك الإصلاحات.

وكانت التعهدات الاقتصادية التي قطعتها الأحزاب الرئيسية خلال حملاتها الانتخابية متماثلة، إلا أنه من المحتمل أن يسعى المحافظون للإطاحة بشرودر انتقاما منه لفوزه عليهم في الانتخابات العامة بأغلبية ضئيلة.

وسيجري الديمقراطيون الاشتراكيون والخضر محادثات ائتلافية على مدار الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهي المحادثات التي من المتوقع أن يدفع خلالها الخضر الذين تعزز وضعهم بفضل المكاسب الانتخابية التي أنقذت الحكومة قدما مسألة فرض المزيد من الضرائب على استهلاك الوقود.

وأدلى فيليب بتصريحاته في الوقت الذي هوى فيه مؤشر داكس الألماني الذي يضم أسهم الشركات الكبيرة بأكثر من 2% بتأثير تهاوي أسعار أسهم قطاعي المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا، في حين تنامت المخاوف من اندلاع حرب ضد العراق ومن ركود الاقتصاد العالمي.

وحذرت مراكز أبحاث ومنظمات من قطاع الأعمال من احتمال أن تعجز ألمانيا حتى عن تحقيق معدل النمو الاقتصادي الذي تتوقعه الحكومة والبالغ نسبته 0.75% هذا العام.

المصدر : رويترز