وورلد كوم تكشف وضعها المالي للجنة الأوراق المالية

مقر الشركة بولاية مسيسيبي

تقدم شركة وورلد كوم الأميركية للاتصالات -التي هزت فضيحتها الأسواق العالمية بعد أن كشفت عن أخطاء محاسبية بلغ قدرها نحو أربعة مليارات دولار- اليوم اعترافاتها إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات, وقد توعدت الأخيرة بعدم الرأفة ببورلد كوم إذا لم تبد استعدادا لتقديم معلومات مفصلة عن حساباتها.

وستسلم الشركة التي تعتبر ثاني أكبر شركة اتصالات في الولايات المتحدة تقريرا مفصلا إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات, تستعرض فيه حساباتها التي أخفت من خلالها مليارات الدولارات لتظهر موازنتها بشكل يتوافق مع توقعات وول ستريت.

وقال مدير لجنة الأوراق المالية والبورصات هارفي بيت إن الشركة -التي توشك على الإفلاس بسبب واحدة من كبرى الفضائح المحاسبية في التاريخ- ستكشف في بيان توجهه للشعب الأميركي عن وضعها المالي الحقيقي.

وأشار بيت إلى أن الشركة يجب أن تقدم تقريرها قبل بدء التعاملات التجارية في أسواق البورصة اليوم, مؤكدا أن جميع الوثائق ستدقق بعناية من قبل المحققين الفدراليين. وكانت لجنة الأوراق المالية رفعت دعوى قضائية على الشركة في محكمة نيويورك الفدرالية اتهمتها فيها بالتلاعب.

وأعرب الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت سابق عن قلقه البالغ لما آل إليه مصير الشركة, داعيا إلى إجراء تحقيق كامل في الفضيحة التي تشبه فضيحة انهيار شركة إنرون للطاقة.

وقالت الشركة التي كانت بالفعل تواجه تحقيقات من جانب لجنة الأوراق المالية إنها اكتشفت المشكلة المحاسبية أثناء مراجعة داخلية دورية للحسابات. بينما قالت لجنة الأوراق المالية في الدعوى إن وورلد كوم دخلت في خطة وجهتها وأقرتها إدارتها العليا, ومكنتها من إعلان تدفقات مالية غير حقيقية قيمتها 2.393 مليار دولار عام 2001 بدلا من خسائرها الفعلية البالغة 662 مليونا. وفي الربع الأول من عام 2002 أعلنت الشركة تدفقات مالية غير حقيقية قيمتها 240 مليون دولار بدلا من خسائرها التي بلغت 557 مليونا.

وسعت اللجنة لاستصدار أمر يمنع وورلد كوم من التصرف في أصولها أو تدمير مستندات حساباتها أو دفع مكافآت لكبار موظفيها, ويجري حاليا حساب تكاليف الانهيار. والشركة مدينة لبنوك على مستوى العالم بنحو 4.5 مليارات دولار وتبلغ مستحقات شركات التأمين الأميركية لدى الشركة نحو 5.4 مليارات دولار.

المصدر : وكالات