دبي تجذب 3.6 ملايين سائح وتسعى للمزيد

بخلاف التوقعات ورغم صغر حجمها وندرة مواقعها التاريخية تمكنت إمارة دبي من اجتذاب نحو 3.6 ملايين زائر العام الماضي لتحتل مركزا متقدما بين مناطق الجذب السياحي في العالم العربي.

ومع ذلك يقول مسؤولون في الإمارة التي تراجعت أهميتها كمصدر نفطي بسبب شح احتياطياتها من الخام إن هذه الأعداد الهائلة من الزوار ما هي إلا بداية إذ تخطط الحكومة المحلية لإنفاق مليارات الدولارات خلال العامين المقبلين على إقامة المزيد من المنشآت السياحية من فنادق وأماكن ترفيهية.

وتنتظر الإمارة دفعة قوية لجهودها عندما تستضيف العام المقبل مؤتمر صندوق النقد والبنك الدوليين الذي يعقد لأول مرة في دولة عربية ويتزامن مع الدورة السنوية الثامنة لمهرجان التسوق الذي يستقطب نحو مليون زائر في شهر واحد.

ويقول مسؤولون ومحللون إن هذا النجاح الذي خالف معظم التوقعات يقف وراءه ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يدير مشاريع طموحة تتكلف مليارات الدولارات كرئيس مجلس إدارة شركة عملاقة.

أما المنتقدون فهم يشيرون إلى الطموح الزائد الذي يمكن أن يفرز نتائج سلبية على دبي في منطقة خليجية عربية محافظة ينظر حكامها بخليط من مشاعر الإعجاب والحسد والقلق للقفزات الاقتصادية والسياحية التي حققتها الإمارة في فترة زمنية وجيزة نسبيا. وقال دبلوماسي رفيع "لا أقول إنها فقاعة ستنفجر في أية لحظة. لكن هناك الكثير من المبالغة في الطموح. دبي تتحول بسرعة إلى مشروع عقاري ضخم".

وفي كلمة ترحيب بالمشاركين والعارضين والزوار في معرض سوق السفر العربي الذي افتتح في دبي حديثا قال الشيخ محمد وهو أيضا وزير الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة إن الحكومة تنفذ بالفعل برنامجا ترويجيا للإمارة إقليميا وعالميا بهدف جذب أعداد كبيرة من السياح والزوار من جميع أنحاء العالم.

وأضاف "تعد السياحة من أكبر القطاعات الاقتصادية وأكثرها نموا ويمكن أن تلعب دورا أكثر أهمية في اقتصاد المنطقة خاصة عن طريق خلق فرص عمل أكثر كما أن عائدات السياحة يستفيد منها المجتمع والأفراد على السواء".

وتشير أرقام دائرة سياحة دبي إلى أن عدد فنادق الإمارة بلغ في العام الماضي 267 فندقا تحتوي على 33524 غرفة بالإضافة إلى 6904 شقق سكنية ينتظر أن تتضاعف في السنوات الخمس المقبلة.

ومن أهم المشاريع السياحية التي بدأت ملامحها تظهر في مياه الخليج العربي جزيرتا النخلة السياحيتان بكلفة تزيد على ثلاثة مليارات دولار ومنتجع مدينة جميرا الفخم والبرج الزجاجي الدائري السكني الفريد من نوعه في المنطقة.

تنويع مصادر الدخل
وفي مقابلة له قال خالد أحمد بن سليم المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في إمارة دبي إن اهتمام الحكومة بقطاع السياحة يأتي في إطار الاهتمام بتنويع مصادر الدخل وجعل دبي مركز جذب سياحي عالمي.

وتشير الإحصاءات إلى أن إمارة دبي استطاعت أن تقلص الاعتماد على النفط لتنخفض مساهمة عائدات هذه الثروة الناضبة إلى نحو 10% فقط من الناتج المحلي عام 2000 من نحو 46% عام 1975. وحسب إحصاءات عام 1998 وهي أحدث إحصائية وفرتها دائرة السياحة شكلت السياحة نحو 11.6% من مجمل الدخل القومي أو نحو 5.5 مليارات درهم (1.5 مليار دولار).

وقال بن سليم إن اهتمام دبي بالصناعة السياحية يعود لأكثر من عقد من الزمن عندما تم تأسيس مجلس لترويج التجارة والسياحة ولو أن الأولوية كانت في السابق تعطى للتجارة إلا إنه ومنذ عام 1997 أسست دائرة السياحة والتسويق التجاري التي تقوم بجهود متعددة للترويج للسياحة.

وأفاد أن الدائرة افتتحت سبعة مكاتب للترويج السياحي في أهم العواصم العالمية مثل لندن وباريس وفرانكفورت وميلانو وفيلادلفيا وهونغ كونغ وطوكيو ثم اتبعت ذلك بافتتاح مكاتب جديدة في زيوريخ والسويد ولوس أنجلوس وجنوب أفريقيا وأفريقيا الوسطى وموسكو والهند, مشيرا إلى أن النتائج كانت مشجعة جدا.

وقال "بدأ عدد الزوار يزداد وأصبح التركيز على بعض القطاعات السياحية المختلفة بين السياحة والتجارة وسياحة التسوق والحوافز التشجيعية بالإضافة إلى سياحة المؤتمرات وما شابه ذلك".

المصدر : رويترز

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة