تحرير التجارة الأسترالية اليابانية مازال بعيد المنال

كويزومي وهوارد
وافقت اليابان وأستراليا على السعي لإقامة علاقات تجارية واقتصادية أقوى, ولكن فرص إبرام اتفاق للتجارة الحرة في المستقبل القريب تراجعت مع إحجام طوكيو عن وقف دعمها للمزارعين اليابانيين.

واجتمع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي مع نظيره الأسترالي جون هوارد في العاصمة الأسترالية لبحث جملة من القضايا الثنائية منها الأمن الإقليمي وتغيرات المناخ, لكن مسائل التجارة انزوت بعيدا عن الأضواء.

واليابان هي أكبر شريك تجاري لأستراليا وأكبر سوق تصدير لمنتجاتها في حين تمثل أستراليا سابع أكبر مستورد من اليابان وتحتل المركز الثالث عشر في قائمة المصدرين لها. ويصل حجم التبادل التجاري بين البلدين 21 مليار دولار أميركي.

وبينما بدا الاختلاف واضحا بين الزعيمين إزاء رفض أستراليا التصديق على معاهدة كيوتو للمناخ وسعي اليابان لاستئناف الصيد التجاري للحيتان حاول الاثنان الظهور بمظهر موحد إزاء التجارة لكن سرعان ما بدت الصورة الحقيقية.

فاليابان لم تشأ حتى مجرد ذكر اتفاقية التجارة الحرة في البيان الختامي للمحادثات. وقال مسؤول ياباني رفيع إن هناك "تفاوتا في الحرارة" مشيرا إلى أن كانبيرا أكثر حرصا على الفكرة لأنها المستفيد الأكبر منها. وقال كويزومي إن اتفاق التجارة الحرة سيستغرق وقتا وذلك إدراكا منه لقوة اللوبي الزراعي الياباني.

وحدت الحواجز اليابانية للصادرات الزراعية الأسترالية مثل الأرز ولحوم الأبقار من التوقعات بالتوصل إلى اتفاق سريع للتجارة الحرة مع أستراليا التي تعد من أبرز مؤيدي تحرير التجارة الزراعية. وقال كويزومي في مؤتمر صحفي في البرلمان الأسترالي "إنه ليس شيئا يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها".

وأضاف أن اتفاق التجارة الحرة يحتاج لعمل كثير, ولكنه شدد على أن اليابان أكبر مستورد للغذاء في العالم وأنها تشعر بضرورة محاولة تحسين الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.

وقال هوارد إنه اتفق مع كويزومي على اجتماع مسؤولين كبار لوضع إطار عمل للمفاوضات بشأن الروابط التجارية والاقتصادية بهدف التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق تجارة حرة، لكن الزعيمين لم يتمكنا من الوصول إلى رؤية مشتركة فيما يتعلق بقضيتين رئيسيتين.

فقد عارضت أستراليا دعوة اليابان للتصديق على بروتوكول كيوتو للحد من انبعاث الغازات التي ترفع حرارة الأرض, وقالت إن الاتفاق لن ينجح بغير الولايات المتحدة أكبر ملوث للجو في العالم والتي انسحبت من المعاهدة العام الماضي.

كما اختلف الزعيمان أيضا في مسألة صيد الحيتان إذ تسعى اليابان لاستئناف الصيد التجاري للحيتان بعد حظر عالمي استمر 16 عاما في حين تتزعم أستراليا وجارتها نيوزيلندا حملة لإقامة محمية للحيتان في جنوب المحيط الهادي.

المصدر : وكالات