الأردن يسعى لإعادة جدولة ديون بمليارات الدولارات

قال وزير المالية الأردني ميشيل مارتو إن بلاده تسعى إلى إعادة جدولة ديون قدرها 3.8 مليارات دولار في محادثات مع نادي باريس للحكومات الدائنة. وأضاف أن الأردن يجري محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج إقراض جديد مدته عامان قد يصبح جاهزا بحلول يونيو/ حزيران.

وقال إن المفاوضات مع نادي باريس قد تبدأ أوائل يوليو/ تموز وما "نأمل في عمله هو إعادة جدولة للدين بأكمله حتى لا تكون هناك حاجة إلى العودة لنادي باريس". وأشار إلى أن الدين المستحق لنادي باريس يمثل نحو 55% من إجمالي الديون الخارجية للمملكة.

وينتهي الاتفاق الحالي مع نادي باريس وبرنامج مدته ثلاثة أعوام مع صندوق النقد الدولي الشهر القادم. وحصل الأردن بالفعل على تقويم مرتفع من صندوق النقد لوفائه بمعظم معايير الأداء بمقتضى خطة للتعديل الهيكلي.

وبمقتضى البرنامج الحالي مع صندوق النقد فإنه من المنتظر أن يهبط إجمالي الدين الحكومي للأردن إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2006 من 101% في نهاية عام 2000. كما أنه من المنتظر أن ينخفض الدين الخارجي للحكومة من 81% إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها.

زيادة المساعدات الأميركية
وطلبت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس مضاعفة المعونة الأميركية للأردن لتصل إلى 448 مليون دولار في السنة المالية 2003 بدلا من 225 مليون دولار هذا العام مكافأة للمملكة على ما قدمته من دعم في "الحرب على الإرهاب". وإذا وافق الكونغرس على الطلب فإن الأردن سيصبح رابع أكبر متلق للمساعدات الأميركية بعد إسرائيل ومصر وكولومبيا.

وقال مارتو الذي يتولى أيضا منصب محافظ البنك المركزي الأردني كما أنه كبير فريق التفاوض الأردني المختص بالديون إن الأردن أجرى بالفعل مفاوضات لإعادة هيكلة ديونه مع نادي باريس في خمس مناسبات.

ويعود الجانب الأكبر من الديون الأردنية المستحقة لنادي باريس لهيئات إقراض رسمية وهيئات أخرى وغالبا ما تكون الفوائد المستحقة على تلك الديون مرتفعة مقارنة مع نظيرتها الحالية في السوق وهو وضع يمكن أن تخففه إعادة هيكلة الديون.

وتعززت الآمال في احتمال أن يحظى الأردن بشروط أفضل هذه المرة بفضل نجاح باكستان في الفوز باتفاق سخي لإعادة هيكلة ديون قيمتها 12.5 مليار دولار من نادي باريس.

إلا أن مارتو امتنع رغم ذلك عن الكشف عن الشروط التي سيسعى إليها الأردن مكتفيا بالقول إن الخطوط العامة لأي اتفاق ستكون بيد الحكومات الدائنة المعنية. وقال إن إجمالي مدفوعات الفائدة الخاصة بإجمالي الديون الأردنية بما في ذلك تلك المستحقة لحساب نادي باريس يبلغ 300 مليون دينار (400 مليون دولار). وقال مارتو إن الأردن لا يعتزم طرق أبواب أسواق الائتمان الدولية هذا العام.

المصدر : رويترز