مستثمر أميركي بارز يحذر من الاستثمار في الأسهم

أعرب المستثمر الأميركي البارز الملياردير وارن بافت عن توقعات متشائمة للاقتصاد العالمي قائلا إنه لا يمكن أبدا تحقيق النصر في الحرب على الإرهاب، وهو الأمر الذي يمثل مشكلة محتملة بالنسبة لشركاته العاملة في مجال التأمين. وحذر بافت من أن عوائد الاستثمار في بورصات الأسهم على مدار الأعوام القليلة المقبلة تبدو هزيلة.

وأدلى بافت البالغ 71 عاما والذي يحتل المركز الثاني مباشرة بعد بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم في قائمة أغنى أغنياء العالم بتلك التعليقات في خطابه السنوي إلى المساهمين في شركته مجموعة بيركشاير هاثواي. ونشر الخطاب على موقع الشركة على الإنترنت.

عام عصيب لشركاته
وكان عام 2001 عاما عصيبا بالنسبة لمجموعة بيركشاير التي تتخذ من مدينة أوماه بولاية نبراسكا الأميركية مقرا لها وهي مجموعة استثمارية تتألف من 50 شركة تقريبا وتعمل بصورة رئيسية في قطاع التأمين الذي يحصل منه بافت على الأموال اللازمة لاستثماراته.

وقد أعلنت تلك المجموعة تراجع صافي أرباحها تراجعا حادا إذ استقطعت منها تعويضات تأمينية ضخمة تبلغ 2.4 مليار دولار عن تدمير مركز التجارة العالمي في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على مدينتي نيويورك وواشنطن. وكانت الشركة قد حققت ربحا صافيا قدره 795 مليون دولار في عام 2001 انخفاضا من 3.3 مليارات دولار في العام السابق.

وقال بافت إن الولايات المتحدة قد تتعرض لمزيد من الهجمات وإنه يتعين أن تأخذ شركات التأمين التابعة له هذا الأمر في الحسبان. وتابع يقول "ربما ينحسر الخوف في المستقبل لكن الخطر سيظل ماثلا.. لا يمكن أبدا الفوز في الحرب على الإرهاب. أفضل ما يمكن أن تنجزه الأمة هو إطالة الفترات الزمنية بين الأزمات التي تتعرض لها".

التأمين من الإرهاب مسؤولية الحكومة
وقال إنه انطلاقا من هذا الافتراض فإن شركاته العاملة في قطاع إعادة التأمين ومنها شركة جنرال ري وهي أكبر شركة لإعادة التأمين في الولايات المتحدة لن تضطلع إلا ببعض عمليات التغطية الائتمانية ضد الهجمات "الإرهابية" بما في ذلك بعض أعمال التغطية التأمينية ضد المخاطر التي تتعرض لها شركات الطيران.

ودعا بافت مجددا الحكومة إلى تدعيم التغطية التأمينية ضد المخاطر الإرهابية على الرغم من أن هذا الأمر غير مرجح على ما يبدو بعد أن عجز الكونغرس عن سن أي تشريع في هذا المضمار في العام الماضي.

وقال بافت "الحكومة وحدها هي التي تتمتع بالموارد القادرة على امتصاص تلك الضربة"، موضحا أن محفظته الاستثمارية في قطاع الأسهم تقلصت العام الماضي إلى نحو 29 مليار دولار من نحو 38 مليارا في العام السابق من جراء تراجع الأسعار في المقام الأول.

وخسرت الأصول الرئيسية التي يمتلكها بافت منذ مدة طويلة مثل أسهمه في شركتي أميركان إكسبريس وكوكاكولا مليارات الدولارت من قيمتها. وحذر بافت المستثمرين الذين يتطلعون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم قائلا "أسعار الأسهم هذه الأيام لا تبشر إلا بعوائد متواضعة بالنسبة للمستثمرين".

المصدر : رويترز