السعودية تستعد لإطلاق بورصة للأسهم

وافق مجلس الشورى السعودي على مشروع قانون طال انتظاره لتنظيم سوق الأسهم السعودية، وهي أكبر أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط قاطبة. وقال رئيس المجلس حمود البدر إن مشروع قانون سوق رأس المال الذي حظي بموافقة المجلس سيحال على الملك فهد للتصديق عليه نهائيا.

ولا توجد بورصة أسهم في السعودية وتتولى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) تنظيم التعاملات الإلكترونية التي تجرى على أسهم الشركات في السوق. وقال مسؤول بالمؤسسة إن قانون سوق رأس المال سيكون حديثا ويتمتع بالشفافية وسيطبق مبدأ الإفصاح تطبيقا كاملا بالنسبة للأسهم المسجلة.

ويأمل مسؤولون سعوديون في أن تؤدي زيادة كفاءة وشفافية سوق الأسهم إلى زيادة وتيرة تسجيل الأسهم وتسهيل تدبير رؤوس الأموال اللازمة لتمويل بعض المشروعات الكبرى الجارية حاليا في السعودية.

ويبلغ عدد الشركات المسجلة في سوق الأسهم السعودية 75 شركة فقط. ولا يسمح إلا للشركات والمواطنين السعوديين ومن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بالتعامل مباشرة في السوق. وليس في وسع الأجانب سوى الاستثمار عبر صناديق سعودية.

ويقول اقتصاديون إن حجم التداول الإجمالي يعادل 27% فقط من القيمة السوقية للأسهم التي تبلغ نحو 70 مليار دولار وذلك لأسباب في مقدمتها أن الكثير من أسهم الشركات الكبيرة مملوكة جزئيا إما للدولة وإما لأفراد أثرياء.

برنامج الخصخصة
لكن الحكومة طرحت في وقت سابق من هذا الشهر اكتتابا أوليا بأكثر من أربعة مليارات دولار في أسهم شركة الاتصالات السعودية التي تحتكر قطاع الاتصالات في المملكة في أكبر عملية لخصخصة جزء من شركة حكومية في سنوات بهدف تخفيف عبء الديون.

ومن المتوقع أن يجري تسجيل سهم الشركة في البورصة السعودية في فبراير/شباط. وبمجرد تسجيل سهم تلك الشركة في جداول البورصة فإنه من المتوقع أن تصبح شركة الاتصالات السعودية أكبر شركة في البورصة بقيمة سوقية قدرها 51 مليار ريال.

وقالت السعودية -وهي أكبر مصدر للنفط في العالم- إنها تعتزم بيع حصص في شركات عامة كبيرة لإعطاء دفعة قوية لبرنامج الخصخصة المتعثر منذ فترة طويلة ولاحتواء عجز الميزانية والبطالة.

المصدر : وكالات