النفط يقفز والكونغرس يدعو للضخ من المخزون الإستراتيجي

ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى لها منذ عامين في التعاملات الإلكترونية في آسيا مع اشتداد المخاوف من أزمة في المعروض في فصل الشتاء بسبب القلق من شن حرب على العراق ومن إضراب صناعة النفط في فنزويلا.

وصعد الخام الأميركي الخفيف إلى 32 دولارا للبرميل في أعلى مستوى له منذ أواخر يناير/ كانون الثاني 2001 وقفز خمسة دولارات منذ بدأ العمال في فنزويلا إضرابا لحمل الرئيس هوغو شافيز على الاستقالة أوائل الشهر الجاري.

وقفزت أسعار النفط 60% هذا العام مما أثار مخاوف من أن يعرض صعود تكاليف الطاقة الاقتصاد العالمي الهش للخطر.

المخزونات الإستراتيجية
ومع صعود أسعار النفط إلى هذا المستوى طلب رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب الأميركي من إدارة الرئيس جورج بوش استخدام جزء من احتياطيات البلاد الإستراتيجية من الطاقة.

وبنهاية الشهر الحالي فإن اثنتين من شركات تكرير النفط الأميركية سينفد ما لديهما من نفط خام ما لم يتم إطلاق بعض النفط المخزون في احتياطيات البترول الإستراتيجية للبلاد.

وقال العضو الجمهوري في مجلس النواب بيلي توزين في رسالة إلى وزير الطاقة سبنسر أبراهام "أطلب أن يتم البحث بعناية في العواقب الاقتصادية الناجمة عن توقف إمدادات النفط الخام من فنزويلا".

وفنزويلا من مصدري النفط الرئيسيين إلى الولايات المتحدة وقد انخفض إنتاجها من نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا إلى أقل من 300 ألف برميل في الأيام الأخيرة بسبب الإضراب هناك.

البيت الأبيض
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوكان إن البيت الأبيض يتابع وضع الإمدادات إلى الولايات المتحدة لكنها رفضت التعليق على دعوة توزين. وأشارت إلى تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الأسبوع الماضي بأن الضخ من الاحتياطيات الإستراتيجية ليس ضروريا.

وقال توزين في رسالته "هذا وضع حاد.. اثنتان على الأقل من مصافي النفط تقعان على ساحل خليج المكسيك سينفد النفط لديهما بنهاية الشهر". والمصفاتان مملوكتان لسيتغو وحدة التسويق والتكرير لشركة النفط الفنزويلية الحكومية.

وردا على دعوة توزين قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها لا تحبذ إطلاق كميات من المخزون الإستراتيجي للنفط في هذا الوقت "لكنه يبقى مع ذلك خيارا". وقالت الوزارة إن هذا المخزون قفز إلى مستويات تاريخية مرتفعة.

ويبلغ حجم المخزون الإستراتيجي الذي أنشأه الكونغرس في منتصف السبعينيات بعد الحظر النفطي العربي 599 مليون برميل من النفط الخام في خزانات تحت الأرض بولايتي لويزيانا وتكساس.

المصدر : وكالات