العدالة التركي يسعى لتبديد مخاوف المستثمرين

رجب طيب أردوغان متحدثا في مؤتمر صحفي بإسطنبول
هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي بعد يوم من الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية، إذ هبطت في المعاملات المبكرة إلى 1.723 مليون ليرة للدولار مقارنة مع 1.686 مليون يوم الجمعة. غير أن العملة التركية عوضت جزءا من خسائرها في أعقاب ارتفاع الأسهم التركية بنسبة 2%.

وأشاع فوز حزب العدالة قلقا بين المستثمرين على مصير برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي وقيمته 16 مليار دولار, نظرا للميول الإسلامية لهذا الحزب وقلة خبرته في مجال الاقتصاد. لكن مسؤولي الحزب أكدوا أن حزبهم سيلتزم بالبرنامج.

وقال زعيم الحزب رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي إن حزبه "مستعد لتحمل مسؤولية بناء الإرادة السياسية للإسراع في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, ولتقوية تكاملنا الاقتصادي مع الاقتصاد العالمي وتنفيذ البرنامج الاقتصادي".

وقد ذهب أردوغان إلى أبعد من ذلك, إذ تعهد بالعمل على جعل تركيا أكثر انفتاحا وجذبا للاستثمارات الأجنبية. وفشلت الحكومات العلمانية المتعاقبة في انتشال البلاد من أزمتها المالية الطاحنة، كما فشلت في اجتذاب الاستثمارات وسط بطء الإجراءات القانونية والبيرقراطية, مما تسبب في صد الكثير من المستثمرين الأجانب.

في غضون ذلك دعت الجمعية التركية لرجال الأعمال والصناعيين الحزب إلى مواصلة العمل ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليه مع الصندوق الدولي لإخراج تركيا من أسوأ موجة ركود.

وذكرت الجمعية في بيان رسمي أصدرته بمناسبة فوز الحزب أن "حكومة بحزب واحد يفترض أن تسمح باتخاذ القرارات الشجاعة اللازمة للاقتصاد دون أن تنساق وراء سياسة شعبوية", مشددة على ضرورة استكمال الإصلاحات الاقتصادية.

وكان حزب العدالة والتنمية قد فاز بأغلبية مقاعد البرلمان بحصوله على 34.2% من أصوات الناخبين, محققا بذلك الأغلبية المطلقة في البرلمان، وهو ما يؤهله للفوز بحوالي 362 مقعدا من أصل 550 هي مجموع مقاعد البرلمان التركي.

المصدر : وكالات