بوش يسعى لطمأنة روسيا على مصالحها بالعراق

بوش إلى جانب نظيره بوتين
سعت الإدارة الأميركية إلى طمأنة روسيا على مصالحها الإستراتيجية بالعراق في حالة سقوط النظام في بغداد، إذ قال الرئيس جورج بوش إن مصالح روسيا الاقتصادية هناك ستلقى كل رعاية إذا ما أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين.

وبينما تسعى واشنطن إلى كسب روسيا لجانبها في حال شن حرب على بغداد تشعر موسكو بقلق بالغ على مصالحها في العراق والتي تشمل عقودا نفطية بمليارات الدولارات وديونا تعود إلى الحقبة السوفياتية.

وقال بوش في حديث لمحطة تلفزيونية روسية الأسبوع الماضي إذا ما تغير النظام في بغداد "فنحن ندرك تماما أن لروسيا مصالح اقتصادية في العراق كما لدول أخرى، وبالطبع ستؤخذ هذه المصالح في الاعتبار".

وتخشى روسيا في حال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري للإطاحة بصدام أن تفقد شركاتها النفطية العقود النفطية الموقعة مع الحكومة الحالية لصالح الشركات الأميركية والغربية. ويدين العراق لروسيا بثمانية مليارات دولار إضافة إلى فوائد بنحو 12 مليار دولار.

وتقول إيكاتيرينا ستيبانوفا من معهد موسكو للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية إن "الحقائق الأساسية الملحة وراء سياسة روسيا بشأن العراق كانت وما زالت بشكل واضح هي الاقتصاد".

غير أن قلق روسيا ازداد بعد ما قال أعضاء في المعارضة العراقية إنهم سيعيدون النظر في عقود النفط الحالية وإنهم سيفتحون الباب أمام الشركات الأميركية والغربية.

كما تساور روسيا مخاوف من أن تؤدي حرب بقيادة الولايات المتحدة وزيادة عدد شركات النفط الغربية في العراق إلى انهيار أسعار النفط مما سيكون له تأثير اقتصادي بالغ على روسيا.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية يوم الجمعة عن مسؤول بارز بوزارة الخارجية الروسية قوله إن بين موسكو وواشنطن "اتفاقا" على إبقاء سعر النفط عند 21 دولارا للبرميل.

وهون مسؤول بوزارة الخارجية من احتمال وجود مثل هذا الاتفاق، وقال إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تتحكم في سوق النقط وإن العراق على الأقل في المدى القصير لديه قدرة محدودة على زيادة الإنتاج وبالتالي فإن احتمال أن يؤدي أي هبوط مفاجئ في إنتاج النفط إلى زيادة الأسعار أمر مستبعد.

المصدر : رويترز