مصر تحث القطاع الخاص للمساعدة في خفض البطالة

عاطف عبيد
حث رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد القطاع الخاص في بلاده على القيام بدور أكبر في المساعدة في خفض معدل البطالة وتوفير نحو 800 ألف فرصة عمل سنويا للأشخاص الذي يتدفقون في سوق العمل.

غير أن عبيد لم يوضح كيف تنوي الحكومة توفير مناخ موات لمشروعات القطاع الخاص بينما يكافح الاقتصاد لمواجهة الزيادة السكانية وآثار تباطؤ الاقتصاد العالمي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

وقال عبيد أمام مؤتمر بالقاهرة عن سوق العمل في مصر "سوق العمل في الحكومة لن يتسع إطلاقا لمواجهة الأعداد المتدفقة على سوق العمل". وأضاف أن ثمة ما يصل إلى 1.4 مليون عاطل من بين إجمالي القوة العاملة التي تبلغ نحو 19.3 مليون شخص في حين يدخل سوق العمل سنويا نحو 800 ألف شخص من خريجي الجامعات والمنقطعين عن الدراسة وغيرهم للبحث عن وظائف.

ويرى محللون أن حجم البطالة أكبر مما ذكره عبيد إذا ما أخذ بعين الاعتبار العمالة المؤقتة. وتعتمد مصر بشدة على الوظائف الحكومية، لكن عبيد قال إنه لا مجال لاستيعاب العاطلين في الحكومة في ظل وجود سبعة ملايين شخص في قوائم موظفي الحكومة بمن فيهم المجندون بالجيش.

وقال "يجب علينا توفير المناخ المناسب للقطاع الخاص". وأضاف أن دور الحكومة هو تهيئة المناخ لاجتذاب رؤوس الأموال من الخارج.

وذكر عبيد أن الأعمال الصغيرة والمتوسطة تحتاج لدعم أكبر يتضمن الحصول على قروض مصرفية كما يمكن للقطاع الخاص أن يسهم أيضا في تزويد القوة العاملة بالتدريب اللازم لاكتساب المهارات المطلوبة.

وقال إن نظام التعليم في البلاد لا يلبي دائما احتياجات سوق العمل، وهي مسألة يقول كثير من المحللين إنها تعوق النمو الاقتصادي. ويقول المحللون إن تضخم الوظائف الحكومية والروتين يعملان على تقويض القطاع الخاص وصد الاستثمار الأجنبي عن المشروعات الجديدة.

وقال مصرفي رفيع "إنها ليست مسألة حجم ولكن مسألة عقلية فكثيرون منهم لا يزالون يعيشون في عهد سيطرة الدولة في الستينيات والسبعينيات". وأضاف أن هذا يقوض مناخ الأعمال وكذلك قدرة الحكومة على التغيير.

لكن المحللين يقولون إن الحكومة تخشى الآثار الاجتماعية المترتبة على السياسات التي تهدف لترشيد قطاع الوظائف الحكومية أو الصناعات المملوكة للدولة. وقال نائب برلماني على هامش المؤتمر "إنهم يخشون بشدة الاضطرابات الاجتماعية".

المصدر : رويترز