50% من الفلسطينيين تحت خط الفقر

يواصل الاقتصاد الفلسطيني تراجعه في ظل الأحوال المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الحصار الخانق الذي تضربه سلطات الاحتلال بإغلاقها المعابر في الضفة الغربية وغزة منذ اندلاع الانتفاضة.

ويشير البنك الدولي إلى أن 50% من الفلسطينيين يعيشون تحت عتبة الفقر مع نهاية عام 2001 مقارنة مع 20% فقط سجلوا نهاية عام 2000. وأوضح الخبير الاقتصادي في البنك الدولي لشؤون الأراضي الفلسطينية سيباستيان دوسو أن القطاعات الأكثر تأثرا هي السياحة وقطاع البناء. وتوقع الخبير الاقتصادي استمرار "التدهور البطيء" للاقتصاد الفلسطيني، في حين ستستغرق عودة الاقتصاد إلى الوضع السابق عامين أو ثلاثة أعوام.

وتقدر الأمم المتحدة الخسائر الناجمة عن الحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما بين 8 و10 ملايين دولار لكل يوم عمل، في حين كان متوقعا أن يبلغ إجمالي ناتج الدخل اليومي لعام 2000 حوالى 17 مليون دولار.

أطفال فلسطينيون ينقلون السلع باستخدام العربات فى الخليل (أرشيف)
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من مائة ألف عامل فلسطيني من أصل 125 ألف عامل فقدوا أعمالهم داخل إسرائيل جراء الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي، كما فقد 80 ألفا آخرون أعمالهم في الأراضي الفلسطينية منذ الأشهر الأولى للانتفاضة.

ويقتات الكثير من الفلسطينيون هذه الأيام على الخبز فقط بعد فقد عائل الأسرة لعمله، ويقول مدير برنامج الغذاء العالمي للأراضي الفلسطينية مشتاق قريشي إن الناس استهلكوا مدخراتهم ويستخدمون المال القليل الذي بحوزتهم لشراء المواد الغذائية.

وأوضح أنه في اقتصاد ينتج 10% من المواد الغذائية محليا فإن الحصول على المواد الغذائية يعتبر مرهونا بالقوة الشرائية.

وبسبب فقد الفلسطينيين لأعمالهم وتفشي البطالة أصبح عدد كبير من الأطفال يبيعون التبغ أو المشروبات على الحدود أو يقدمون خدماتهم لمرافقة السائقين لمساعدة أسرهم.

المصدر : الفرنسية