مصرف لبنان يزيد الاحتياطي الإلزامي للودائع

قالت مصادر لبنانية من القطاع المصرفي إنه من المتوقع أن يزيد مصرف لبنان المركزي قيمة الاحتياطي الإلزامي للودائع المصرفية بالليرة من 13 إلى 15% في خطوة تهدف لزيادة قدرة البنك على دعم العملة الوطنية ووقف تدهورها. وتوقعت المصادر أن يصدر البنك مذكرة بهذه الخطوة اليوم أو غدا.

وستكون زيادة الاحتياطي الإلزامي أحدث خطوة يقوم بها البنك المركزي لتخفيف الضغوط التي تنامت على العملة المحلية مع تزايد المخاوف بشأن قدرة لبنان على تمويل الدين العام الذي يتجاوز الآن نسبة 155% من إجمالي الناتج المحلي.

ويقول متعاملون في سوق الصرف إن البنك هو البائع الوحيد للدولار في البلاد. وقال البنك -الذي لا يعلن عن حجم احتياطياته الصافية هذا الأسبوع- إن احتياطياته الإجمالية من النقد الأجنبي انخفضت من 5.9 مليارات دولار عام 2000 إلى 3.87 مليارات دولار.

لكن محللين حذروا من أن البنك ليس لديه سوى أدوات محدودة لتخفيف الضغوط على الليرة مادام إنفاق الحكومة اللبنانية يتجاوز بكثير حجم الإيرادات. ويتوقع أن يصل العجز في الميزانية إلى 51% من الإنفاق هذا العام و40% في العام المقبل.

وقال نافد فاروق من مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية "إذا ظل العجز المالي مرتفعا فستحدث ضغوط على الليرة".

وتأمل الحكومة اللبنانية بسد العجز بعد خفض حجمه عبر بيع بعض ممتلكات للدولة مثل مرافق الخدمات وتراخيص الهاتف المحمول، لكن تقييد الإنفاق بدرجة أكبر كما حدث عقب الاستغناء عن موظفين حكوميين أثبت أنه يثير حساسيات سياسية.

ويعمل لبنان أيضا على تحويل جانب كبير من ديونه المقومة بالليرة إلى إصدارات بالعملة الصعبة التي يعتقد أن جانبا منها يدخل خزانة البنك المركزي. لكن فاروق قال إن التراجع المستمر في الاحتياطيات يظهر أن هذه الإستراتيجية لم تقدم دعما يذكر لليرة. وأضاف "رغم كل الإصدارات مازالت الاحتياطيات تنخفض".

المصدر : رويترز