خبراء: اقتصاد أميركا لن يتأثر بتداعيات الهجمات

طائرة إف 14 تقلع من حاملة الطائرات إنتربرايز
يقول رجال أعمال وخبراء اقتصاد أن رد الولايات المتحدة المتوقع على الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن لن يكون له تأثير كبير على اقتصادها الذي يبلغ حجمه عشرة تريليونات دولار إلا إذا تحول الرد إلى حرب برية طويلة الأمد.

ويرى البعض إن تعزيز الإنفاق الحكومي قد يعطي دفعة قوية لقطاعات من الاقتصاد، كما أن التركيز الجديد على الأمن وأنشطة المخابرات قد يحول جزءا من هذه الفوائد إلى تكنولوجيا المعلومات بحيث لا تقتصر على منتجي العتاد التقليدي.

ويقول أكاديميون إن قراءة التاريخ تشير إلى أن الحرب ساعدت في الماضي في انتشال الولايات المتحدة من براثن الكساد بفضل الانتعاش الاقتصادي الناتج عن الإنفاق الحكومي على الأسلحة والإمدادات.

ويضيفون أن حرب الخليج الأخيرة على سبيل المثال قد تكون ساعدت في انعاش الاقتصاد الأميركي بسبب الإنفاق الحكومي الهائل إبان تلك الفترة. ومع ذلك فهناك من يشكك في أن تكون الحرب هي السبب المباشر في الانتعاش الذي أعقبها.

ويقدر سركيس جوزيف خوري الأستاذ بجامعة كاليفورنيا أن الإنفاق الحكومي سيزيد من 60 إلى 100 مليار دولار. وعبر عن اعتقاده بأن "هذا سيعطي دفعة للنشاط الاقتصادي".

ويقول دانييل هامرميش استاذ الاقتصاد في جامعة تكساس "أتوقع سيناريو مختلفا إذا أرسلنا 100 ألف جندي من القوات البرية وتورطنا في أفغانستان مثلما فعل الروس. إلا إنني أستبعد حدوث هذا".

بيد أن الكونغرس يعد العدة كما لو أن الحرب قد اندلعت بالفعل حتى أن مجلس الشيوخ الأميريكي صوت أمس الأربعاء لصالح تفويض وزارة المالية إصدار سندات حرب وهو أمر لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.

قرع الجرس إيذانا ببدء التداول في بورصة نيويورك الإثنين الماضي عقب توقف بسبب هجمات الثلاثاء
بوش يؤيد تقديم حوافز
وفي السياق ذاته أعلن البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش يؤيد تقديم حوافز لمساعدة الاقتصاد الأميركي على النهوض من هجمات الأسبوع الماضي إلا إنه لم تتخذ بعد أي قرارات نهائية.

وأضاف آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين أمس "الرئيس يميل إلى هذا الاتجاه لكن مرة أخرى فإنه لم تتخذ بعد أي قرارات" موضحا أن بوش يتطلع إلى محادثاته مع زعماء الكونغرس وآخرين في هذا الموضوع.

ويعاني الاقتصاد الأميركي الذي نما بنسبة 0.2% فقط في الربع الثاني من العام الحالي من وهن حتى قبل الهجمات التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزءا من مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن.

ويعتقد كثير من الخبراء الاقتصاديين أن الهجمات التي تسببت في مقتل أو فقدان نحو ستة آلاف شخص ستؤدي إلى تدهور شديد في ثقة المستهلكين كما ستضر بشدة على وجه الخصوص بصناعات الطيران والسياحة والفنادق والتأمين.

ورفض فلايشر أن يحدد الأفكار التي يبحثها بوش على الرغم من أن البيت الأبيض قال في وقت سابق إنها تشمل خفض ضرائب مثل الضريبة التي تفرض على المرتبات والتي يدفعها جميع العاملين لتمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.

المصدر : رويترز