هبوط الطلب على النفط بالولايات المتحدة

سجل الطلب الأميركي على النفط هبوطا في الشهر الماضي كما سجل العجز التجاري تراجعا طفيفا بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة حادة في أسعار البنزين. وفي وول ستريت ارتفعت الأسهم الأميركية
في أعقاب هبوطها طيلة اليومين السابقين.

فقد قال معهد البترول الأميركي إن الطلب الأميركي على المنتجات النفطية هبط في أغسطس/ آب بنسبة 2% أي بما يصل إلى 409 آلاف برميل يوميا مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 20.087 مليون برميل يوميا بسبب تباطؤ الاقتصاد والزيادة الحادة في أسعار البنزين في ولايات الغرب الأوسط.

وأضاف معهد البترول في تقريره الشهري أن الطلب الأميركي على المنتجات البترولية في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي زاد بنسبة 1% فقط فبلغ متوسطا قدره 19.760 مليون برميل يوميا.

وقد يقل نمو الطلب على النفط للعام بأكمله عن 1% بسبب الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة الأسبوع الماضي والتي من المتوقع أن تزيد من ضعف الاقتصاد الأميركي وتقلل الطلب الصناعي على المنتجات البترولية والسفر جوا وقيادة السيارات على الطرق السريعة.

وقال معهد البترول إنه مما ساعد على انخفاض إجمالي الطلب البترولي في أغسطس هبوط إمدادات وقود الطائرات بنسبة 9% على أساس سنوي بانخفاض قدره 167 ألف برميل يوميا. ويبلغ متوسط هذه الإمدادات 1.679 مليون برميل يوميا.

وقد خفضت شركات الطيران رحلاتها في أعقاب الهجمات التي شنت على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاجون في واشنطن ومن المتوقع أن يواصل استهلاك وقود الطائرات الانخفاض في الفترة الباقية من العام.

ارتفاع الأسهم الأميركية

من جانب آخر ارتفعت الأسهم الأميركية لدى بدء التعامل ببورصة وول ستريت اليوم وسط إقبال بعض المستثمرين على تصيد الصفقات في أعقاب هبوط الأسهم طيلة اليومين الماضيين وهو الهبوط الأشد الذي تسجله السوق في ثلاثة أعوام.

غير أن القلق لايزال يسيطر على المستثمرين بعد الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في سوق تعاني بالفعل من مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد.

تراجع عجز التجارة الأميركية
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الأميركية أن العجز التجاري الأميركي سجل انخفاضا طفيفا في يوليو/ تموز الماضي ليصل إلى نحو 28.8 مليار دولار بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وقالت وزارة التجارة إن انخفاض الطلب الخارجي على مجموعة كبيرة من السلع خفض الصادرات الأميركية بمقدار 2.2 مليار دولار في يوليو مقارنة بشهر يونيو/ حزيران الماضي. وهذا هو أكبر انخفاض شهري في الصادرات عام 1992.

وبلغ إجمالي الصادرات 83.7 مليار دولار بانخفاض عن 85.9 مليار في يونيو. وسجلت صادرات المواد الصناعية والسيارات وقطع غيارها انخفاضا كبيرا. وانخفضت الواردات أيضا للشهر الرابع على التوالي في يوليو إلى 112.6 مليار دولار لتسجل أدنى مستوى منذ يناير من العام الماضي.

المصدر : رويترز