مستوى قياسي للبطالة باليابان والحكومة تريد ينا ضعيفا

قالت الحكومة اليابانية إن معدل البطالة ارتفع لمستوى قياسي بلغ 5% في يوليو/ تموز الماضي وتوقعت مزيدا من الارتفاع في الشهور القادمة في ظل اقتصاد يشهد رابع ركود في عشر سنوات وتقديرات بأن ينكمش الناتج المحلي بنسبة 0.8% مقارنة بالربع السابق.

ويمثل هذا الارتفاع انتكاسة لجهود رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي الساعي لتنفيذ إصلاحات هيكلية لإنعاش الاقتصاد وهي إصلاحات أقر بأنها ستقود لا محالة إلى الاستغناء عن مزيد من العمالة على المدى القريب.

ومن المتوقع الآن أن تعد الحكومة ميزانية إضافية تركز على توفير فرص العمل وربما تعلن عن تلك الميزانية في الأسبوع القادم بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران الماضيين.

وقد توالت على مدى الأيام القليلة الماضية أنباء قيام عدد من كبريات الشركات اليابانية بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها وكان من أبرزها شركة توشيبا التي أعلنت أمس الاثنين تسريح 19 ألف عامل من ضمنهم 17 ألفا يعملون في اليابان.

ضعف الين

سيوكاوا
من جانب آخر قال وزير المالية ماساجورو سيوكاوا إن بلاده تأمل في إضعاف الين مقابل الدولار لكي تحول دون تمكين رخص السلع المستوردة من إلحاق الضرر بالصناعات المحلية. وأضاف أن الحكومة ستسعى لبقاء ضعف العملة الوطنية.

وذكر سيوكاوا أنه "لا يعتزم مناقشة الحفاظ على ضعف الين مع نظرائه من الدول الصناعية السبع الكبرى الذي سيلتقيهم في واشنطن في أواخر شهر سبتمبر/ أيلول القادم، لكنه قال "سنسعى للإبقاء على ضعف الين".

وجاءت تصريحات الوزير في مؤتمر صحفي بطوكيو لدى إجابته على سؤال بشأن ما إذا كان سيطلب من الأعضاء الآخرين في المجموعة السماح للين بالبقاء ضعيفا "كي لا يزداد اقتصاد اليابان ضعفا".

وقد دفعت هذه التصريحات بالدولار إلى الارتفاع قليلا أمام الين إذ وصل الدولار مستوى 120.25 ينا مقارنة مع 119.90 ينا قبل أن يدلي المسؤول الياباني بصريحاته هذه التي تؤثر تأثيرا كبيرا في أسعار صرف العملة الوطنية.

استقلال البنك المركزي

تاكيناكا

في هذه الأثناء قال وزير الاقتصاد هيزو تاكيناكا إن الوقت قد حان لمناقشة استقلالية البنك المركزي ومسألة سياسة تحديد مستويات التضخم وهي مسائل أثارت في الأيام الأخيرة جدلا واسعا في البلاد.

وقال في مؤتمر صحفي "نحن بحاجة إلى التفكير في استقلالية سياسة البنك المركزي من حيث الأهداف والإجراءات كل على حدة". وضرب مثالا على ذلك بريطانيا وكندا حيث تحدد الحكومات فيها مستويات التضم بينما يترك لبنوكها المركزية مسؤولية تحديد الإجراءات للوصول لتلك المستويات. وأضاف "هذه إحدى الطرق لتحقيق هذا الهدف.

المصدر : وكالات