الدولار يهبط أمام الين والعملات الأوروبية

هبط الدولار في أوائل التعاملات المالية في أوروبا اليوم نصف نقطة مئوية ليصل إلى أدنى مستوياته خلال خمسة أشهر أمام العملات الأوروبية مع تزايد المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الأميركي والتزام واشنطن بسياسة الحفاظ على قوة الدولار.

واستقرت العملة الأميركية في حدود نصف نقطة مئوية عن أدنى مستوياتها في شهرين ونصف أمام الين والتي بلغتها أمس بعد أن وضعت تصريحات نائب وزير المالية الياباني هاروهيكو كورودا السوق في حالة ترقب لتدخل من جانب الحكومة.

وقال متعاملون إن سياسة الدولار القوي التي تنتهجها واشنطن ظلت موضع شكوك حتى بعد أن حاول وزير الخزانة الأميركي بول أونيل الحد من التهكنات بأن الولايات المتحدة تحاول تغيير سياسة الدولار القوي. وقال أونيل أمس إن الولايات المتحدة تنتهج سياسة تتسم بالاستمرارية إزاء الدولار.

وقال أيان ستانارد وهو محلل في بنك باريبا بلندن "هناك عاملان يعصفان بالدولار اليوم. فالسوق قلقة بشأن الانتعاش الاقتصادي الأميركي كما أن معنويات السوق تزداد ضعفا بسبب الشكوك بشأن التزام الحكومة الأميركية بسياسة الدولار القوي".

وتشير البيانات إلى نزول الدولار عن مستوى 0.92 دولار لليورو لأول مرة منذ مارس آذار المضي، كما هبط إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر عند 1.6555 للفرنك السويسري وأقل مستويات في أربعة أمام الاسترليني عند 1.4490.

وتمكن الدولار من استرداد بعض خسائره أمام الين بعد أن وضع مسؤولو وزارة المالية السوق في حالة تأهب من التدخل. وأعلن هاروهيكو كورودا كبير مسؤولي الصرف الأجنبي أن اليابان على أهبة الاستعداد لاتخاذ خطوات ملائمة وهي عبارة غالبا ما يرددها المسؤولون قبل التدخل في السوق.

إلا أن محافظ بنك اليابان المركزي ماسارو هايامي قال إنه لا يعتقد أن البنك المركزي سيضطر لشراء عملات أجنبية في إطار سياسته لتيسير الائتمان.

وعزا المتعاملون تراجع الدولار في جانب كبير منه إلى عدم تحقق الانتعاش الاقتصادي الأميركي المنشود وما يوحي به ذلك من انطباع بأن الإدارة الأميركية ربما لا تعبأ بهبوط الدولار.

وتحرك كل من البيت الابيض ووزارة الخزانة لنفي مثل هذه التكهنات ولكن المقابلة التلفزيونية التي جرت أمس مع أونيل جاءت بنتيجة عكسية حينما اكتفي بالقول إنه من الأفضل عدم الحديث عن الدولار وإن الولايات المتحدة تنتهج سياسة دولارية تتسم بالاستمرارية.

المصدر : رويترز