محللون يحثون المصارف العمانية على الاندماج

قال مسؤولون ومحللون إن على البنوك العمانية السعي للاندماج فيما بينها لكي تتمكن من المشاركة في تمويل مشروعات التنمية الاقتصادية الطموحة في البلاد خاصة بعد أن أظهرت نتائج أعمالها تراجعا في الأرباح برغم ارتفاع أسعار النفط.

ويرسم الاقتصاديون صورة قاتمة للقطاع المصرفي بعد أن أعلنت البنوك الكبرى تراجع أرباحها بدرجة أكبر في النصف الأول من عام 2001 بسبب الديون الهالكة وانخفاض أسعار الفائدة.

ويتناقض ذلك مع وضع البنوك في دول نفطية مجاورة مثل السعودية والكويت حيث تبدو الصورة العامة أكثر إشراقا بعد أن أعلنت أغلب البنوك أرباحا كبيرة في الفترة ذاتها من العام بسبب ارتفاع أسعار النفط.

وقال عضو في مجلس إدارة البنك المركزي "لدينا كثير من البنوك الصغيرة. ونرغب في اندماجها لإقامة عدد أقل من البنوك الأكبر ذات القدرة المالية الكافية لتمويل المشروعات حتى تتمكن من دعم أرباحها".

وتسعى السلطنة التي ترغب في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن عائدات النفط للحصول على استثمارات تقدر بنحو 7.6 مليار دولار لإقامة العديد من المشروعات منها مصهر للألومنيوم ومصنع للكيماويات.

وهبطت الأرباح الصافية الإجمالية لأكبر أربعة بنوك تجارية في عمان بأكثر من 20% لستقتر عند 22.7 مليون ريال (60 مليون دولار تقريبا) بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي عام 2000 هبطت أرباح هذه البنوك بنسبة 13.6% فتراجعت إلى 52 مليون ريال تقريبا مقارنة مع 60 مليون ريال عام 1999.

وحث حمود بن سنجور هاشم محافظ البنك المركزي البنوك العمانية على الكف عن الاعتماد على القروض الشخصية في أرباحها وفتح المزيد من خطوط الائتمان لتمويل الشركات والمشروعات.

وأفاد تقرير البنك المركزي عن عام 2000 الصادر حديثا أن القروض الشخصية التي قدمتها البنوك التجارية بلغت 2.980 مليار ريال عماني (7.75 مليار دولار) أي ما يعادل ثلث إجمالي القروض.

وأفاد التقرير كذلك أن المخصصات زادت بنسبة 13% لتصل إلى نحو 42 مليون ريال في عام 2000 مقارنة مع 37 مليون ريال تقريبا في العام السابق.

وترجع البنوك التجارية انخفاض أرباحها لضعف فرص إقراض الشركات وانخفاض أسعار الفائدة في إشارة إلى قرار البنك المركزي في أواخر عام 1999 الذي قضى بخفض الحد الأقصى لسعر الفائدة إلى 13% بدلا من 18%.

وقال بنك عمان الدولي في تقريره نصف السنوي إن من بين العوامل الأخرى التي أثرت سلبا على الربحية انخفاض الفائدة على القروض والأصول في سوق المال بسبب انخفاض أسعار الفائدة في الأسواق المحلية والدولية والمستويات المستهدفة للقروض المحلية.

وكان بنك عمان الدولى أكثر البنوك تضررا إذ انخفضت أرباحه بأكثر من 37% لتستقر عند 4.8 مليون ريال في النصف الأول من هذا العام.

وأظهر تقرير البنك المركزي ارتفاع الفائض التجاري العماني بنسبة 129% ليصل إلى 2.586 مليار ريال في عام 2000 بالمقارنة مع 1.130 مليار ريال في العام السابق بسبب ارتفاع أسعار النفط.

لكنه قال إن عمان وجهت 71.6% من إجمالي إنفاقها للعام الحالي والبالغ 2.608 مليار ريال إلى وزارات الدولة.

المصدر : رويترز