إضراب عمال مؤسسة الكهرباء يهدد بظلام لبنان

أعلنت نقابة عمال مؤسسة كهرباء لبنان عن تصعيد حركة احتجاجها عبر تسليمها محطات إنتاج الطاقة الكهربائية للمسؤولين ابتداء من صباح الغد مما قد يعرض لبنان لاحتمال انقطاع التيار الكهربائي، وذلك احتجاجا على ما أسمته القمع الذي يتعرض له العاملون في هذا القطاع.

وأوضح رئيس نقابة عمال الكهرباء إميل جحا في مؤتمر صحفي عقده في مقر الشركة الرئيسي "أن القرار بتسليم محطات الإنتاج إلى المسؤولين اتخذ بعد إجراءات القمع التي واجهت بها الدولة أمس المضربين". وقال جحا "إن قرار تسليم محطات الإنتاج ابتداء من صباح غد يعني عمليا خفض الإنتاج إلى النصف وحتى احتمال توقفه".

ولفت المسؤول النقابي الانتباه إلى أن عمال وموظفي مؤسسة كهرباء لبنان وعددهم نحو 2500 قرروا "الامتناع عن المشاركة بالحوار مع المسؤولين" احتجاجا على قمع تحركهم، و"فوضوا للمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان متابعة الأمر وإبلاغهم بالمستجدات". وأكد أن العمال لن يتراجعوا عن إضرابهم حتى عودة الحكومة عن إجراءاتها "سواء تلقت دعم الاتحاد العمالي العام أم لا".

وعزا جحا القسم الأكبر من العجز المالي الذي تواجهه المؤسسة إلى ما وصفه بالمحسوبية السياسية التي تجيز لنواب سابقين وحاليين وشخصيات كبيرة عدم دفع المستحقات للمؤسسة. وأرفق ذلك بتوزيع "عينة" عن جداول المتأخرات قيمتها نحو مليار ليرة لبنانية (700 ألف دولار) وتضم 28 اسما فقط.

وأكد فؤاد حرفوش رئيس نقابات المصالح المستقلة التي تضم نحو أربعة آلاف عضو أثناء مشاركته في المؤتمر الصحفي مساندة المضربين ودعم كل خطواتهم. بيد أن الاتحاد العمالي العام لم يشارك في المؤتمر رغم مشاركته سابقا في المؤتمرات التي عقدت في بداية التحرك.

وكان أربعة من عمال شركة كهرباء لبنان على الأقل قد أصيبوا أمس بجروح في مواجهة جرت بين مئات منهم اعتصموا أمام مقر مجلس الوزراء وبين القوى الأمنية التي انتشرت حول المقر حيث كانت الحكومة تعقد جلستها الأسبوعية, وذلك احتجاجا على حرمانهم من امتيازات تخفيض بدل التعريفة الكهربائية مما يؤدي عمليا إلى تدني رواتبهم وإلى عدم احتساب مردود هذا الامتياز في تعويضات نهاية الخدمة.

يذكر أن المادة 75 من موازنة العام 2001 نصت على إلغاء كل الإعفاءات والبدلات المخفضة في المصالح المستقلة أي في مجالات الكهرباء والهاتف والمياه أو إدارة حصر التبغ التي كان موظفوها يستفيدون منها مما يؤدي إلى مساواتهم بسائر المواطنين.

المصدر : وكالات