معظم المؤشرات ترجح بقاء إنتاج أوبك النفطي دون تغيير

اجتماع أوبك الأخير يوم 5/6 الجاري بفيينا
يرى معظم المراقبين لسوق النفط العالمية أن كافة المعطيات الحالية تشير إلى أن الاجتماع المنتظر لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" المقرر يوم الثلاثاء المقبل بفيينا، سينتهي إلى إقرار الأعضاء الإبقاء على السقوف الحالية للإنتاج دون تغيير.

ويستند هذا التوقع إلى جملة من العوامل أبرزها تراجع أسعار النفط وارتفاع المخزون الأميركي وتراجع الطلب العالمي، واحتمال استئناف صادرات النفط العراقية في ظل انعدام ما يشير إلى اتفاق مجلس الأمن على تعديل العقوبات على بغداد.

وقد تقرر عقد اجتماع أوبك الوزاري هذا للنظر في نتائج وقف العراق لصادراته النفطية على مدار شهر، وذلك أثناء اللقاء الأخير للمنظمة والذي أبقى الأعضاء فيه على حصص الإنتاج دون تغيير.

وقد علق العراق صادراته النفطية بموجب اتفاق "النفط مقابل الغذاء" منذ الثالث من يونيو/ حزيران الجاري احتجاجا على قرار مجلس الأمن تمديد العمل بالاتفاق مدة شهر واحد عوضا عن ستة أشهر كما جرت العادة عليه من قبل.

غير أن كثيرا من المراقبين يرجحون استئناف الصادرات العراقية قريبا. وأوضح فريدريك لاسير وهو محلل بشركة إيكوتي ريسيرتش العامة "أن الأميركيين لن يتعنتوا، فالولايات المتحدة تعاني من هذا الوضع أكثر من بغداد".

يذكر أن العراق يحتل المرتبة السادسة من بين الدول المزودة للولايات المتحدة بالنفط حيث تسلمها 700 ألف برميل يوميا، ولكن بإمكان بغداد في المقابل أن تقاوم طوال أشهر عدة بلجوئها إلى عائداتها النفطية المقدرة بين 12 إلى 14 مليار دولار والمجمدة في حساب يمكن استخدامه للحصول على الغذاء والأدوية.

ورجح الأمين العام للمنظمة علي رودريغز الجمعة الماضي عدم اتخاذ أوبك قرارا بزيادة إنتاجها في الاجتماع المذكور. وقال رودريغز يومئذ "رأينا اليوم أن الأسعار تدنت", معتبرا أن "إمدادات السوق أكثر من كافية".

وكان الرئيس الحالي لمنظمة أوبك الجزائري شكيب خليل أعلن الثلاثاء الماضي أنه "ليس هناك أي سبب لزيادة إنتاج" المنظمة، مضيفا أننا "نرى حاليا أن مخزون النفط في أعلى مستوياته وهناك كميات كبيرة من النفط الخام في الأسواق وما يكفي من البنزين بالرغم من توقف صادرات الخام العراقي".

وقال وزير النفط الكويتي عادل خالد الصبيح الخميس الماضي أيضا إنه لا يتوقع إجراء أي تغيير في إنتاج الدول الأعضاء في منظمة أوبك "قبل نهاية العام" الحالي، مضيفا أن "القرار العراقي لم يؤثر سلبا على السوق" حتى الآن.

وتدنى سعر برميل النفط لأول مرة منذ أبريل/ نيسان إلى ما دون 26 دولارا في لندن.

وعادة ما تقوم كبريات الشركات النفطية بإعادة تشكيل مخزونها النفطي تحسبا لفصل الشتاء في الفصل الثالث من السنة، وحينئذ يبلغ حجم استهلاك الوقود في عطلة الصيف أقصى حد له.

وشدد مدير صحيفة بيتروستراتيجي الأسبوعية المتخصصة بيار ترزيان على أن الرسالة الأساسية لمنظمة أوبك تشير إلى "أن هذه المنظمة لا تتردد في الاجتماع كلما دعت الضرورة إلى ذلك ولو كان بشكل مكثف لمتابعة السوق عن كثب" ومراقبة الأسعار بشكل دقيق.

ويفسر بعض الخبراء غياب تأثير حقيقي لوقف إنتاج الخام العراقي في السوق بعدم التزام بعض أعضاء منظمة أوبك بحصص إنتاجها، إذ يعتقد بعضهم أن الكويت التي تستفيد من 20% من واردات الصادرات النفطية العراقية كتعويض عن خسائر الحرب قد تكون رفعت إنتاجها، في حين يرى آخرون وجود زيادة من جانب السعودية أيضا.

المصدر : الفرنسية