بن لادن والانتفاضة يرفعان أسعار النفط

ا
رتفعت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية بسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط وقلق الإدارة الأميركية من هجمات مزعومة تقول واشنطن إن المنشق السعودي أسامة بن لادن يخطط لتنفيذها ضد مصالح أميركية في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أنها لا تعتزم اتخاذ قرار برفع إنتاجها أثناء الاجتماع الدوري القادم للدول الأعضاء.

فقد أغلق سعر خام مزيج برنت القياسي العالمي المستخرج من بحر الشمال في عقود أغسطس/ آب القادم مرتفعا 47 سنتا أي بنسبة 1.8% ليصل إلى 27.06 دولارا للبرميل.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) ارتفع خام غرب تكساس الوسيط في عقود أغسطس / آب 42 سنتا أي بنسبة 1.6% ليصل إلى 27.25 دولارا للبرميل، وكان سعر البرميل قد وصل أثناء جلسة التداولات إلى 27.32 دولارا.

ودفع انتعاش أسعار البترول أسعار البنزين إلى الارتفاع، وذلك رغم الجهود الأميركية لخفضها، فقد ارتفع سعر البنزين في عقود يوليو/ تموز القادم إلى 1.52 سنتا أي بنسبة 2% تقريبا ليصل إلى 79.02 سنتا للغالون، لكن هذا السعر ظل أدنى من أعلى مستوياته أثناء التداولات الذي وصل إلى 79.3 سنتا.

ويقول مراقبون إن التحذيرات الأميركية من هجمات وشيكة قد يشنها أنصار بن لادن على أهداف أميركية أو إسرائيلية في المنطقة زادت من ارتباك الأسواق وأدت إلى ارتفاع الأسعار، كما عززت هذه المخاوف فشل الإدارة الأميركية في تحقيق الهدوء الكلي في الأراضي الفلسطينية رغم جهودها الحثيثة في هذا الاتجاه.

العطية
وواصل مسؤولون في الدول الأعضاء بمنظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) التأكيد على عدم حاجة الأسواق لرفع الإنتاج، إذ قال وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية إن دول المنظمة تتصرف "وفقا لمؤشرات السوق"، وأضاف أن "المؤشرات تفيد حاليا أن هناك كثيرا من النفط في السوق".

وأضاف العطية أنه حتى لو استمر العراق في وقف صادراته النفطية فلن تكون المنظمة في حاجة لزيادة إنتاجها أثناء اجتماعها الدوري المقرر في الثالث من يوليو/ تموز القادم، واستطرد قائلا "حتى لو مدد العراق الوقف بعد الثالث من يوليو (تموز) فلن يكون هناك نقص للنفط الخام في السوق".

وكان العراق أوقف صادراته النفطية وقدرها 2.1 مليون برميل يوميا في المتوسط أي حوالي 5% من الصادرات العالمية في الرابع من يونيو/ حزيران الجاري احتجاجا على قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء شهرا واحدا بدلا من ستة أشهر كالمعتاد، وهو ما اعتبرته بغداد بمثابة مهلة لواشنطن من أجل إقناع أعضاء المجلس بإدخال تعديلات على العقوبات المفروضة تعتقد بغداد أنها تهدف لإطالة أمد الحصار المفروض عليها منذ العام 1990.

المصدر : رويترز