إضراب طياري الشرق الأوسط والشركة ماضية في خطتها

صورة لطيارين من الشركة ينظرون إلى احتجاجات الموظفين (أرشيف)

قال مسؤول نقابي إن طياري شركة خطوط الشرق الأوسط اللبنانية يعتزمون تنظيم إضراب عن العمل يوم الاثنين المقبل، كما يعتزم العاملون الأرضيون تنظيم إضراب مماثل يومي الثالث والرابع من الشهر القادم.

وسيتسبب إضراب الطياريين في تعطيل خمس رحلات مقررة للشركة التي جددت إدارتها تصميمها على المضي قدما في خطتها بتسريح عدد كبير من العاملين فيها.

وقال المتحدث باسم الطيارين اللبنانيين إن الطيارين سيتوقفون عن العمل من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، وهي الفترة التي تقلع فيها خمس طائرات إلى الكويت وعمان ودبي والرياض وجدة.

وتأتي هذه الخطوة في خضم خلاف مرير بين العاملين في شركة الطيران وإدارتها التي أعلنت عن نيتها تسريح نحو 1200 من موظفيها البالغ عددهم 4500 موظف في مسعى للتخفيف من ديون الشركة التي تعاني أوضاعا مالية صعبة.


تقضي خطة إعادة هيكلة طيران الشرق الأوسط بتسريح نحو 1200 من العاملين بالشركة البالغ عددهم 4500 موظف
ـ
تعاني الشركة من أوضاع مالية قاسية إذ تقدر خسائرها السنوية بنحو 50 مليون دولار بينما يبلغ إجمالي ديونها قرابة 450 مليونا
ـ
تعد هذه الخطوة
جزءا من عملية هيكلة حكومية أوسع تهدف إلى خفض دين لبنان البالغ 24 مليار دولار
ـ
يقدر حجم الدين اللبناني الذي يستهلك 43% من الميزانية بنحو 150% من إجمالي الدخل المحلي

وكان مصرف لبنان المركزي الذي اضطر لشراء 99% من أسهم الشركة في عام 1996 تعهد بتحمل نحو 100 مليون دولار من كلفة خفض حجم العمالة في الشركة التي بلغت ديونها منذ ذلك الحين نحو 450 مليون دولار. وأضاف أنه يتفاوض على قرض ميسر لذلك الغرض.

خطة التسريح ماضية
في هذه الأثناء أ
علن رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت أنه مصمم على خطة التسريح رغم تواصل الاعتصامات التي تنظمها النقابات العمالية منذ يوم الخميس الذي تفجرت فيه الأزمة بين العاملين والشركة.

وقال الحوت في مؤتمر صحفي عقده بمقر الشركة في مطار بيروت "لا رجوع عن قرار إعادة هيكلة الشركة. وإذا لم يقبل الموظفون المسرحون قرارات صرفهم قبل 30 يونيو/ حزيران فلن يكون أمامهم حينئذ إلا اللجوء للقضاء".

ولم يستبعد الحوت فكرة إعلان إفلاس الشركة مشيرا إلى أن الجميع عندئذ سيتوقف عن قبض رواتبه مما يعرض مستقبل كل الموظفين "للخطر".

ولا تقتصر خطة الشركة على تسريح موظفين فيها بل تقضي بخفض سن التقاعد للعاملين من خمس إلى عشر سنوات، لكنها تعرض على المسرحين في الوقت ذاته تعويضات إضافية بالإضافة إلى تعويضاتهم القانونية الاعتيادية.

وتأتي عملية خصخصة الشركة التي تعاني من خسائر سنوية تقدر بنحو 50 مليون دولار في إطار حملة تقوم بها الحكومة اللبنانية لخصخصة العديد من مؤسسات القطاع، في محاولة للسيطرة على الدين العام المتفاقم الذي تستهلك خدمته 43% من الموازنة العامة للبلاد.

المصدر : وكالات