الصين تعد بفتح أسواقها والسير في ركاب العولمة

زيمين أثناء إلقائه كلمته 
وعد الرئيس الصيني جيانغ زيمين بمواصلة فتح أسواق بلاده أمام التجارة الخارجية بعد أن تصبح عضوا في منظمة التجارية العالمية التي تسعى بكين للانضمام إليها منذ نحو 14 عاما.

جاءت أقوال زيمين على هامش المنتدى العالمي للثروة الذي افتتح يوم أمس في هونغ كونغ لمدة ثلاثة أيام بحضور نحو 700 شخص يمثلون مسؤولي الشركات الكبار والمديرين اللتنفيذيين فيها ورجال الأعمال إضافة إلى بعض الشخصيات السياسية المنتقاة بمن فيهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون.

وقال زيمين إن انضمام الصين للمنظمة يضفي "أهمية جديدة" على النمو الاقتصادي في بلاده وفي دول كثيرة خاصة دول منطقة آسيا، ووعد بتحقيق أجواء مواتية تسمح بوجود منافسة شفافة وعادلة بين المستثمرين الأجانب والصينيين في بلاده.

يذكر أن المحادثات الخاصة بانضمام الصين للمنظمة قد بلغت مرحلة متقدمة ولا يعيق دخولها ذلك التجمع سوى بعض الخلافات المتعلقة بطلب بكين أن تعامل معاملة الدول النامية في الجوانب التي تتصل بالزراعة وهو المطلب الذي لايزال يلقى معارضة الولايات المتحدة.

وتهدف الصين من وراء مطلبها ذاك توفير حماية أكبر لمنتجاتها المحلية التي قد لا تقوى على منافسة المنتجات الأجنبية وبالتالي فهى تسعى لأن يكون فتح سوقها الزراعية فتحا تدريجيا يمكنها من الاستعداد لرفع قدرتها على المنافسة كما تسعى لأن تبقي على الدعم المالي الحكومي الذي تقدمه للقطاع الزراعي.

وكان سوباتشاي بانيتشباكدي الرئيس المستقبلي للمنظمة قد قال الشهر الماضي إنه يتوقع انضمام الصين للمنظمة بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني أو مطلع العام المقبل على أبعد تقدير.

وقد رافق افتتاح المؤتمر العديد من المظاهرات احتجاجا على سياسة العولمة كما رافقه أيضا مظاهرات من قبل جماعة فالون غونغ احتجاجا على حظر السلطات الصينية لنشاط الحركة التي تتخذ من الصين مقرا لها ويوجد لها اتباع في الخارج بما في ذلك الولايات المتحدة.  

من جانب آخر وصف زيمين العولمة بأنها نعمة ونقمة وأنها سيف ذو حدين، وعلل ذلك بقوله إن النظام العالمي السياسي الحالي يفتقر للعدل والمقبولية مما جعل الدول النامية أكثر عرضة للاضطرابات الاقتصادية.

وأوضح زيمين "إذا كانت للعولمة من محاسن فهي توفر للدول النامية الفرصة لأن تجتذب رؤوس الأموال الأجنبية والدخول في الأسواق العالمية بيسر أكبر من ذي قبل والحصول على التقنية المتقدمة.

غير أنه أضاف أن العولمة وسعت من الشقة بين الفقراء والأغنياء وأن الدول النامية غدت أكثر عرضة للأزمات الاقتصادية، وضرب لذلك مثالا الأزمة المالية التي عصفت بدول آسيا قبل نحو ثلاث سنوات.

بيد أن الرئيس الصيني قال إن ذلك لا يعنى رفض العولمة وإنه ليس بمقدور دولة من الدول العيش منعزلة عن بقية الدول. وأشار إلى أن بلاده ستستورد بين عام 2001 - 2005 ما يقدر بنحو 1.5 ترليون دولار على شكل معدات ومنتجات تقنية وغير تقنية.

المصدر : وكالات