منظمة التعاون الاقتصادي تخفض تقديرات النمو في العالم

متعاملون في بورصة نيويورك (أرشيف)
خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها للنمو عام 2001 في الدول الأعضاء من 3.3% إلى 2%، لكنها قالت إنها تتوقع تحسنا في الاقتصاد الأميركي يفسح المجال لانتعاش متواضع في وقت لاحق هذا العام.

وقالت المنظمة في تقريرها نصف السنوي إن "التوقع المركزي متفائل نسبيا لكن المخاطر التي تواجه الاتجاهات المستقبلية تتراجع بشكل واضح".

ووضعت المنظمة تقديرها السابق للنمو في دولها وعددها 30 دولة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن تدهورا كبيرا مفاجئا طرأ على اتجاهات الاقتصاد الأميركي منذ ذلك الحين.

وتوقعت المنظمة أن ينخفض النمو في دولها إلى النصف من 4.1% عام 2000، لكنها توقعت أن ينتعش النمو إلى 2.8% عام 2002 عندما يظهر أثر خفض أسعار الفائدة وانخفاض أسعار النفط.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن تباطؤ النمو بالإضافة إلى انخفاض أسعار الطاقة عن معدلاتها الكبيرة في العام الماضي سيساعد في الحد من التضخم.

وقالت إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.7% عام 2001 بعد أن كان التقدير السابق قد توقع نموه بنسبة 3.5%، وهو أقل بكثير من معدل نموه العام الماضي الذي بلغ 5%.

وحذرت المنظمة من أن "الأكثر قتامة في الصورة الراهنة هو استمرار وجود اختلالات أساسية سواء في الولايات المتحدة أو في مناطق أخرى، مما يتطلب إجراءات أكثر حسما وإلا سيتفاقم التباطؤ الاقتصادي المعتدل".

وقالت المنظمة إن تباطؤ الصناعة الأميركية تتسبب في تباطؤ حاد في التجارة العالمية خاصة في كندا والمكسيك واليابان والاقتصاديات الآسيوية الصاعدة مثل كوريا الجنوبية.

وقالت إن الاقتصاد الياباني الذي يعاني منذ سنوات من مشكلة القروض المعدومة يواجه مخاطر الانجراف إلى تباطؤ أشد بسبب ضعف الطلب الخارجي الذي يفاقم الوضع الداخلي الهش.

وتوقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 1% عام 2001 في حين بلغ النمو الاقتصادي لها العام الماضي 1.7%.

وقالت المنظمة ومقرها باريس إنها تتوقع تباطؤ النمو في دول منطقة اليورو إلى 2.6% هذا العام و2.7% عام 2002 من 3.4% عام 2000. وكان التقدير السابق للنمو هذا العام يبلغ 3.1%.

وتفترض المنظمة في حساب توقعاتها خفضا محدودا في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وخارج منطقة اليورو تتوقع المنظمة أن ينمو الاقتصاد البريطاني 2.5% هذا العام و2.6% العام المقبل، وهو نفس المستوى المقدر لفرنسا في الفترة ذاتها.

وتوقعت المنظمة أن ينمو الاقتصاد التركي بمعدل 4.2% عام 2001 بالمقارنة مع 7.2% العام الماضي، وهو ما يعكس انهيار خطة سابقة مع صندوق النقد الدولي وخفض قيمة العملة.

وبالنسبة لروسيا التي تجاهد للخروج من آثار أزمة مالية تعرضت لها عام 1998 توقعت المنظمة أن ينمو اقتصادها بمعدل 3% هذا العام مقابل 7.75% عام 2000.

المصدر : رويترز