منظمة التجارة تتوقع تباطؤ نمو التجارة في العام الجاري

نسبة النمو العالمي 
قالت منظمة التجارة العالمية اليوم إن نمو التجارة في أنحاء العالم يبدو في طريقه للتباطؤ هذا العام إلى 7% بعد أن سجل العام الماضي نسبة بلغت  12% في واحدة من أفضل النتائج التي حققها طيلة العقود الخمسة الماضية.

لكن المنظمة قالت في تقريرها السنوي الذي أعده محللون في أمانتها العامة إن التباطؤ قد يكون محدودا إذا ما أبدت أوروبا مقاومة للتباطؤ في الاقتصاد الأميركي أكبر مما تشير إليه التقديرات الحالية.

وقال التقرير "في عام 2001 سيتراجع الاقتصاد العالمي عن مسار النمو المرتفع الذي شهده العام الماضي مما يقلص من فرص التجارة الدولية". وأضاف "ستتأثر كل المناطق الجغرافية الرئيسية باستثناء ربما أفريقيا التي سجلت أضعف معدل نمو بين كل المناطق في عام 2000".

وذكر التقرير أن تراجع واردات الولايات المتحدة وهي أكبر قوة تجارية في العالم سيؤثر بشكل خاص على كندا والمكسيك وهما شريكتيها في اتفاق التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية (نافتا).


تمثل دول أوروبا الغربية نحو
40% من حجم التجارة العالمية

قيمة تجارة البضائع العالمية العام الماضي 6.2 تريليونات دولار

وقال إنه فضلا عن كندا والمكسيك ستتأثر أيضا كثير من الدول في أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي بالإضافة إلى آسيا التي تعتمد بشكل كبير على صادراتها لأسواق الولايات المتحدة.

وجاءت توقعات المنظمة في وقت قالت فيه مصادر بشركات الطيران إنها سجلت انخفاضا حادا في حركة شحن البضائع من آسيا في الشهور الأولى من هذا العام بعد أن لعبت آسيا في عام 2000 دورا رئيسيا في تعزيز التجارة العالمية الإجمالية.

ووفقا لمنظمة التجارة فإن أشد المتضررين من تباطؤ الواردات الأميركية ستكون الدول المصدرة لمعدات الاتصالات والسيارات والملابس. وقال التقرير إنه في النصف الثاني من التسعينيات حلت آسيا محل أوروبا الغربية كأكبر كتلة في العالم تستورد أكثر مما تصدر.

ويرجع هذا أساسا إلى الزيادة السريعة في واردات المنطقة التي تشهد نموا سريعا من الوقود وخاصة من الشرق الأوسط الذي عزز مكانته كأكبر مصدر للوقود في العالم "ومن المرجح أن يعززها أكثر مستقبلا".

إلا أن التقرير لم يتطرق إلى مدى تأثير تراجع عائدات التصدير الآسيوية على صادرات النفط من الشرق الأوسط لآسيا. وقال محللون في المنظمة إن من الأمور المبهمة في الشهور المقبلة مستوى الأداء الاقتصادي لأوروبا الغربية في ضوء التباطؤ الاقتصادي العالمي.


تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المصدرة في العالم تليها ألمانيا فاليابان ففرنسا فبريطانيا، وتشكل صادرات هذه الدول نحو 38% من إجمالي صادرات العالم بأسره
وأضافوا "إذا ما أبدت أوروبا الغربية التي تمثل نحو 40% من التجارة العالمية مقاومة أكبر مما هو متوقع لتأثير التباطؤ الأميركي فقد يؤدي ذلك إلى نمو التجارة العالمية في عام 2001 بأكثر من النسبة المتوقعة حاليا وهي
7%".

وقالت المنظمة إن القيمة الإجمالية لتجارة البضائع العالمية في عام 2000 زادت بنسبة 12.5% -وهو ضعف معدل الزيادة في العقد الماضي- لتصل إلى إجمالي 6.2 تريليونات دولار بينما زادت تجارة الخدمات 5% لتصل إلى 1.4 تريليون دولار.

وكان أكبر خمسة مصدرين في العالم هم الولايات المتحدة بنسبة 12.3% من إجمالي الصادرات العالمية تليها ألمانيا بنسبة 8.7% ثم اليابان 7.5% وفرنسا 4.7% وبريطانيا 4.4%.

وفي جانب المستوردين احتلت الولايات المتحدة أيضا المركز الأول بنسبة 18.9% تليها ألمانيا بنسبة 7.5% ثم اليابان 5.7% وبريطانيا 5% وفرنسا 4.6%.

المصدر : رويترز