فنزويلا والإمارات ترفضان زيادة إنتاج النفط

شافيز وخاتمي أثناء الزيارة
تزايدت وتيرة التصريحات الرافضة لزيادة إنتاج النفط إذ ضم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز صوته لتلك التصريحات ورفض دعوات الدول المستهلكة التي تطالب منظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك بزيادة المعروض من الخام في السوق العالمية بحجة ارتفاع الأسعار وقلة الإمدادات
.

فقد قال شافيز إن أوبك لن تقرر زيادة الإنتاج في اجتماع المنظمة المقرر الشهر القادم. وأضاف "ليس هناك ما يدعو أوبك لأن تزيد الإنتاج. نحن نعتقد أن هناك توازنا في السوق وهو ما نريد الحفاظ عليه. في اجتماع يونيو (حزيران) لن يتخذ أي قرار بخفض الإنتاج أو زيادته".

جاءت تصريحات الرئيس الفنزويلي في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في طهران على هامش مؤتمر استضافته إيران لمناقشة سياسات تصدير الغاز الطبيعي بمشاركة عدد من الدول الرئيسية المنتجة للغاز.

وكانت أوبك خفضت الإنتاج بما مجموعه 2.5 مليون برميل يوميا هذا العام، ومن المقرر أن تجتمع المنظمة في الخامس والسادس من يونيو/حزيران في فيينا لدراسة أوضاع السوق النفطية واتخاذ قرار حيال السياسة الإنتاجية الحالية.

من جانبه قال وزير البترول والثروة المعدنية الإماراتي عبيد بن سيف الناصري إنه ليس هناك ما يدعو أوبك لتغيير مستويات إنتاجها الحالية في ظل أسعار النفط الحالية التي قال إنها أسعار مستقرة.

لكنه أضاف "أما إذا حصل تغيير كبير من اليوم وحتى موعد اجتماع أوبك القادم فإن الموتمر سيجري تقييما للأسعار والمخزون ويتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة التوازن بين العرض والطلب واستقرار الأسعار لصالح المنتجين والمستهلكين".

ومن الواضح أن هناك شبه إجماع بين الدول الأعضاء في المنظمة على انتفاء وجود مسوغ يضطرها لتغيير حصص الإنتاج الحالية حيث صدرت في اليومين الأخيرين تصريحات مشابهة من العديد من المسؤولين في الدول الأعضاء.

خليل
فقد نفى رئيس أوبك وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل الأحد أن يكون هناك أي توجه داخل المنظمة لزيادة إنتاجها في الاجتماع المذكور في ضوء أوضاع السوق النفطية الحالية وتوقع ترك الآلية الخاصة بنطاق الأسعار تأخذ مجراها.

وتطابقت وجهة نظر خليل هذه مع رأي وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء القطري عبد الله بن حمد العطية ورأي وزير النفط الإيراني نمدار زنقانة اللذين استبعدا أية زيادة في الإنتاج في الوقت الراهن.

فقد قال العطية إنه لا يعتقد بأن أوبك ستتخذ قرارا بخفض الإنتاج أو زيادته في ظل الأوضاع الراهنة، وإن الدول الأعضاء ستنتظر حتى يونيو/حزيران المقبل. وأضاف أن السعر الأمثل لكل من المنتجين والمستهلكين هو 25 دولارا للبرميل.

أما زنقانة فقد اعتبر أن الأوضاع الخاصة بالإمدادات النفطية في السوق العالمية متوازنة في الوقت الراهن "بالرغم من التوترات المعهودة"، ونفى أن يكون هناك حاجة لزيادة الإنتاج.

وقال إن احتياطي النفط "أكثر من كاف" حاليا، مضيفا أن "هناك ما يكفي من النفط، وكما ترون هناك حوالي مليون برميل تخزن يوميا في الولايات المتحدة". وأعرب زنقانة عن ثقته في أن تظل الأسعار مستقرة.

المصدر : وكالات