آلاف الأتراك يتظاهرون احتجاجا على الأزمة الاقتصادية

مظاهرات في تركيا احتجاجا على الأزمة الاقتصادية ( أرشيف)
دخلت الأزمة المالية التركية اليوم الأربعاء مرحلة جديدة، إذ تظاهر آلاف من التجار والموظفين الغاضبين مطالبين باستقالة الحكومة لإخفاقها في حل الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بشكل أكبر بعد الانخفاض الكبير الذي سجلته العملة الوطنية الأيام الماضية قبل أن تشهد اليوم بعض التحسن.

وتفيد التقارير أن ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف تاجر وموظف نظموا احتجاجا في حي سيتلير الذي تتركز فيه مصانع الأثاث، وأن سائقي شاحنات قاموا بقطع إحدى الطرق الواقعة جنوب البلاد احتجاجا على الأزمة الاقتصادية التي تتهدد أرزاقهم.

وقد بلغ الغضب في وقت سابق بأحد التجار المثقلين بالديون إلى إلقاء صندوق  باتجاه رئيس الوزراء بولنت أجاويد لدى خروج الأخير من مكتبه، لكنه لم يصب بأي أذى. وهتف المتظاهرون بعبارات "على الحكومة أن تستقيل" و"التجار أفلسوا".

غير أن شرطة مكافحة الشغب المجهزة بالدبابات والبنادق الرشاشة قامت باعتراض المتظاهرين وحالت دون وصولهم إلى وسط أنقرة والمنطقة التي يوجد فيها مكتب أجاويد.

وأفاد شهود عيان أن الشرطة ضربت عددا من الأشخاص بالهراوات في حين ألقى المتظاهرون قطع نقود وولاعات على عناصر الشرطة ورئيس غرفة التجارة في أنقرة الذي وصل إلى المكان في محاولة للقيام بوساطة.

وقد أوقف الغاضبون مسيرتهم بعد أن تم الاتفاق على تشكيل وفد للقاء رئيس الوزراء التركي.

وتتزامن تلك الأحداث مع تحسن طفيف في قيمة الليرة التركية وارتفاع أسعار الأسهم بعد ظهر اليوم في أعقاب تصريحات لوزير الاقتصاد كمال درويش الذي أعرب عن اعتقاده بأن سعرا قدره 1.1 مليون ليرة مقابل الدولار سيكون المتوسط المعقول للعملة التركية نهاية الشهر الحالي.

وكان البنك المركزي حدد اليوم سعر الليرة مقابل الدولار عند 1234287/1228362 ليرة وهو ما يمثل انخفاضا في قيمة الليرة بنسبة 44% منذ تعويمها. لكنها تعافت قليلا عن أسعار الأمس وأسعارها في التعاملات الصباحية اليوم.

وأضاف الوزير الذي يعكف على وضع برنامج اقتصادي جديد أنه سيكون لديه أخبار طيبة للأسواق الأسبوع القادم في إشارة إلى ما يمكن أن يكون تمهيدا للإعلان عن صفقة معونات وقروض أخرى. وحث درويش الناس على الوثوق بالعملة الوطنية.

المصدر : وكالات