درويش يواصل جهوده في واشنطن لإنقاذ الاقتصاد التركي

كمال درويش
يواصل وزير الاقتصاد التركي كمال درويش محادثاته في الولايات المتحدة مع مسؤولي صندوق النقد الدولي للحصول على قروض جديدة تخرج بلاده من أزمتها الحالية. وتجيء هذه الجهود رغم تداعيات فضيحة الفساد التي تلاحق وزير الطاقة التركي.

ويأمل درويش في أن تؤدي المحادثات إلى منح تركيا قرضا تتراوح قيمته بين 10 إلى 15 مليون دولار.

وبرغم المخاوف من تأثير فضيحة وزير الطاقة التركي كمبهور إرسومر على الائتلاف الحاكم في تركيا فقد أعلن صندوق النقد الدولي أن تركيا تستحق مساعدة المجتمع الدولي "وستحصل عليها"، غير أن الصندوق لم يحدد المبلغ الذي سيمنح لتركيا لمساعدتها في مساعيها الرامية إلى تجاوز الأزمة.

وترى التجمعات المالية الدولية أن القضاء على الفساد هو الخطوة الهامة التي يجب أن تتخذها تركيا لإعادة الثقة إلى أسواقها من جديد.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قد طلب من الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت سابق من هذا الشهر مساعدة اقتصادية من أجل دعم سياسة الإصلاحات التي تطبقها تركيا حاليا، والمساعدة في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها.

في هذه الأثناء تزايدت الضغوط على وزير الطاقة التركي لتقديم استقالته، فقد نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن ريكاي كوتان زعيم حزب الفضيلة أكبر أحزاب المعارضة قوله إن الحزب سيعمل على إجراء تحقيق برلماني مع الوزير بشأن فضيحة الفساد داعيا إياه إلى تقديم استقالته.

كما أكد محمد ساندير نائب رئيس كتلة حزب العمل الوطني اليميني ثاني أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم أن أعضاء الكتلة سيقومون بالإجراء اللازم في البرلمان إذا ثبتت التهمة على وزير الطاقة. وقال إن عددا من مسؤولي وزارة الطاقة يحاكمون الآن في قضايا فساد أمام محكمة أمن الدولة في أنقرة.

وقد أجرى وزير الطاقة إرسومر اليوم الخميس محادثات قصيرة مع مسعود يلمظ نائب رئيس الوزراء وزعيم حزبه الذي ينتمي إليه، وهو ما اعتبره مراقبون رد فعل سريعا أمام هذه الضغوط. كما قال رئيس الوزراء بولنت أجاويد لشركائه في الائتلاف الحاكم أمس الأربعاء إن هذه الأزمة يجب ألا تعرض الحكومة للخطر.

المصدر : رويترز