تراجع التوقعات لنمو اقتصاد اليورو والولايات المتحدة

خفضت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي اليوم من سقف توقعاتها للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 2.8% للعام الجاري، في حين  قدرت أن يكون التباطؤ في الاقتصاد الأميركي أقسى من المتوقع وأن يتراجع معدل نموه إلى 1.6%.

وفي ضربة أخرى لمن يأملون في قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة توقعت اللجنة أيضا بقاء التضخم في منطقة اليورو فوق المستوى المقبول لدى البنك المركزي وهو 2% لفترة طويلة.

وقالت اللجنة "إن الظروف النقدية في منطقة اليورو لاتزال مواتية للنمو على وجه الإجمال". وخفضت اللجنة توقعاتها بالنسبة لنمو إجمالي الناتج المحلي بمنطقة اليورو للعام الحالي من 3.2% إلى 2.8%، وتوقعت اللجنة انتعاش النمو بنسبة 2.9% العام المقبل.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقا من منطقة اليورو والذي يضم 15 دولة سينمو بمعدلات مماثلة. وأضافت اللجنة في بيان "بعد ارتفاع أسعار النفط في سنة 1999/2000 إلى ثلاثة أمثالها يواجه الاتحاد الأوروبي الآن صدمة خارجية ثانية".

وقالت إن هذه الصدمة هي تباطؤ الاقتصاد الأميركي "بشكل أعنف من المتوقع".

وخفضت اللجنة توقعاتها للنمو الاقتصادي الأميركي في عام 2001 من 3.3% إلى 1.6%، وتكهنت بانتعاش حاد في الاقتصاد الأميركي في عام 2002 ليصل إلى 3%، إلا أنها أضافت أن مخاطر الهبوط في الانتعاش المتوقع تزايدت.

كما خفضت اللجنة توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني الذي يعد أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من 2.8% إلى 2.2%. وتوقعت اللجنة استمرار تراجع معدل البطالة في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، لكنها قالت إن معدل توفير وظائف جديدة سيتباطأ.

وتوقعت توفير 3.9 مليون فرصة عمل في شتى أنحاء الاتحاد الأوروبي في عام 2001 وعام 2002 مقارنة مع نحو 2.8 مليون فرصة عمل في العام الماضي وحده عندما حقق اقتصاد دول الاتحاد أسرع معدل نمو منذ عقد.

وقالت اللجنة إن معدل البطالة في منطقة اليورو سينخفض إلى 8.5% في العام الجاري مقارنة مع 8.9% في العام الماضي وسينخفض إلى 7.9% في العام المقبل.

هورست كوهلر
تأتي هذه البيانات بعد يوم من إعلان المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر عن أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة ناجمة عن تباطؤ أداء الاقتصاد في الولايات المتحدة.

غير أن كوهلر قال إن الاقتصاد الأميركي سيستأنف نشاطه في نهاية العام أو في العام 2002 "إذا اتخذت القرارات السياسية الجيدة". وقال "تباطؤ الاقتصاد الأميركي كان أقوى وأسرع مما توقعه الكل قبل بضعة أشهر".

واعتبر كوهلر في لقاء مع الصحفيين في واشنطن أمس أنه لا يمكن لأي منطقة في العالم أن تنجو من تباطؤ الاقتصاد الأميركي حتى ولو بقي النمو في أوروبا قويا.

المصدر : وكالات