الاتحاد الأوروبي يناقش اقتصاديات الدول المرشحة لعضويته

وجه وزراء الاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي دعوة إلى نظرائهم في الدول المرشحة للانضمام للاتحاد والبالغ عددها 13 دولة للمشاركة -للمرة الأولى- في اللقاء الشهري الذي يعقده وزراء المال الأوروبيون الكبار يومي الجمعة والسبت في مالمو بجنوب السويد.

وسيكون حضور وزير الاقتصاد التركي كمال درويش الجانب الأبرز في الاجتماع في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يحاول درويش وحكومته الخلاص منها عن طريق برنامج إصلاح اقتصادي أعلن عنه قبل أيام.

وأفاد مصدر أوروبي أنه على الرغم من أن حضور الوزير التركي لا يزال غير مؤكد بسبب الأحداث التي تهز بلاده, فإن وزراء الاقتصاد والمال سيجدون الوسيلة لإعلان تضامنهم مع التحرك الذي يقوم به للنهوض بالاقتصاد التركي.

كمال درويش
يذكر أن تركيا المرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ ديسمبر/ كانون الأول 1999, لم تباشر بعد المفاوضات المتعلقة بالانضمام والتي قد تتأخر أكثر بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعانيها في الوقت الحالي. يضاف إلى ذلك أن البرنامج الذي قدمته أنقرة في بروكسل لا يستجيب لبعض المطالب المتعلقة بتطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وفي هذه الأثناء قال دبلوماسي أوروبي إن الدعوة الموجهة لوزراء الاقتصاد في الدول الاثنتي عشرة الأخرى المرشحة للانضمام إلى الاتحاد للمشاركة في لقاء مالمو "يجب أن تشكل مؤشرا رمزيا قويا".

وأضاف أن "الأمر هو بمثابة توفير الدليل لهؤلاء المرشحين على أنهم يقتربون من الهدف مع تذكيرهم في الوقت نفسه أن عليهم ألا يتخلوا عن الجهود التي يبذلونها في المجال الاقتصادي".

ويتعين على غالبية الدول المرشحة للانضمام أن تسجل أيضا تقدما في مجال التحكم بنفقاتها العامة وأن تقترن هذه الخطوات أيضا بنسبة نمو اقتصادي مرتفعة.

غير أن التباطؤ في الاقتصاد العالمي يتهدد النمو الاقتصادي في الدول المرشحة بالقدر الذي يتهدد النمو في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وهو موضوع سيبحث بصورة واسعة أثناء لقاء مالمو.

وقد دعي كذلك محافظو المصارف المركزية في الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى مالمو لكي يتم البحث يوم السبت في آفاق المشاركة في العملة الأوروبية الموحدة.

من جهة أخرى سيعمد الوزراء الخمسة عشر إلى إجراء بحث معمق بينهم بشأن توجهات السياسات الضريبية في الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى تناغم أفضل في الرسوم المفروضة على المؤسسات.

لكن الاتحاد الأوروبي يبدو على استعداد لإعادة النظر بطموحاته الخاصة بالتخفيف منها وذلك في أعقاب فشل قمة نيس في ديسمبر/ كانون الأول 2000 عندما أصر البريطانيون على الاحتفاظ بحق الاعتراض على المسائل الضريبية وهذا ما يزيد في تعقيد جهود التقارب في هذا المجال.

المصدر : الفرنسية