السعودية تقدم 225 مليون دولار للفلسطينيين

جندي إسرائيلي يحول دون وصول عمال فلسطينيين إلى أماكن عملهم في إسرائيل (أرشيف)
تعهدت المملكة العربية السعودية في مؤتمر دولي غير رسمي ضم دولا مانحة ومؤسسات مالية دولية، بتقديم 225 مليون دولار في صورة دعم مباشر للسلطة الفلسطينية الواقعة تحت حصار إسرائيلي مطبق منذ نحو ستة أشهر.

وقد جاء التعهد المالي السعودي بعد تردي الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية مما أوجب عقد المؤتمر المذكور في ستوكهولم أمس الأربعاء لبحث الأزمة الاقتصادية والاحتياجات المالية للسلطة الفلسطينية في ظل استمرار فرض إسرائيل حصارها على الأراضي الفلسطينية واحتجازها أموال الضرائب المستحقة للسلطة.

ويأتي هذا الإعلان متزامنا مع مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني على ميزانية عام 2001 والتي تتضمن عجزا قدره 526 مليون دولار وسط تقديرات بأن يرتفع العجز بحلول نهاية العام إلى 605 ملايين دولار إذا ما واصلت إسرائيل حجز عائدات الضرائب التي تجبيها من الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل.

وقال مسؤولون في حكومة السويد -التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا وتترأس مع النرويج لجنة الاتصال الخاصة بالمانحين لدعم السلطة الفلسطينية في مؤتمر صحفي- إن الاجتماع حقق نجاحا غير متوقع بفضل التعهد السعودي الذي يكفي لتغطية نفقات الميزانية الفلسطينية لمدة ستة أشهر.

وقالت جين بريت أندرسون وزيرة الدولة للتنمية في وزارة الخارجية السويدية إن "صندوق التنمية السعودي قدم 225 مليون دولار وإن صرف الأموال بدأ فعلا وسيستمر".

وأضافت أن المبلغ المراد توفيره والمقدر بنحو 300 مليون دولار أصبح الآن في متناول اليد، وأوضحت أن هذا يشمل مخصصات سابقة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 53 مليون دولار ومساهمة نرويجية بقيمة عشرة ملايين دولار تعهدت بها في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويجري أيضا توفير الأموال اللازمة لمشروعات تنقية المياه وتوفير الوظائف من كندا والولايات المتحدة واليابان وتونس، وهذه الدول الأربع غير مسموح لها بمقتضى القانون بتقديم دعم مالي مباشر للميزانية الفلسطينية.

وقال نائب المدير العام لوزارة الخارجية السويدية ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جون هاغارد إن الأموال التي صدرت بها وعود ستفي باحتياجات السلطة الفلسطينية لمدة ستة أشهر، وإن البنك الدولي سيقوم على صرفها ومراقبة إنفاقها في الأغراض المخصصة لها.

وأضاف هاغارد أن المانحين طالبوا إسرائيل بالإجماع بأن تدفع على الفور الضرائب التي جمعتها نيابة عن السلطة الفلسطينية والتي تحتجزها منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويقول الفلسطينيون إن المبالغ التي تحتجزها إسرائيل تقدر بنحو 140 مليون دولار وإن السلطة الفلسطينية في حاجة ماسة لها كي تدفع الرواتب وتستمر في توفير الخدمات العامة.

وقالت أندرسون إن هذا الاجتماع سيعقبه اجتماع شامل على المستوى الوزاري للجنة الاتصال المشتركة قبل نهاية النصف الأول من عام 2001، وأضافت أن الاجتماع المنتظر سيضم -إلى جانب أعضاء لجنة الاتصال- مندوبين إسرائيليين وفلسطينيين.

وكانت وزارة المالية الفلسطينية كشفت قبل أيام قلائل عن أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية بلغت نحو أربعة مليارات دولار إضافة إلى خسارة 80 مليون دولار سنويا في شكل إعانات مالية لإعالة أسر الشهداء والمعاقين والأسرى.

المصدر : رويترز