انخفاض أسعار الأسهم يعيق نمو الاقتصاد العالمي

بورصة طوكيو( أرشيف )
توقع فريق من خبراء الاقتصاد في الأمم المتحدة أن يؤدي هبوط أسعار الأسهم في الأسواق الأميركية وغيرها إلى إبطاء نمو الاقتصاد العالمي لهذا العام بنسبة 2.4% مقارنة بـ 4% في العام الماضي. وأضافوا أن ذلك سيهبط أيضا بمعدلات النمو في التجارة العالمية بمقدار النصف مقارنة بنسبة 12% في عام
2000.

وأفادت أحدث تقديرات بروجكت لينك -وهي مجموعة من الخبراء تابعين للأمم المتحدة ومختصين في مراقبة اتجاهات الاقتصاد العالمي- أمس الثلاثاء بأن النمو في الاقتصاد العالمي سيعود للانتعاش في العام المقبل، إلا إن "مخاطر انخفاضه مازالت قائمة" رغم استبعاد دخوله في حالة كساد عالمي.

وقال التقرير إنه وبالرغم من لجوء العديد من الدول النامية إلى اتخاذ خطوات سريعة بخفض الفائدة للحد من التباطؤ إلا إن "ثمة مزيدا من الدلائل تشير منذ بداية هذا العام إلى أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يتسع نطاقا ويزداد حدة"

وتابع التقرير أن التوقعات في الولايات المتحدة التي تمتلك أكبر اقتصاد في العالم تبدو قاتمة بشكل خاص نظرا لانخفاض أسعار الأسهم وتراجع معنويات قطاع الأعمال والمستهلكين واستمرار الفجوة التجارية والانخفاض الحاد في المدخرات.

ومع أن هؤلاء الخبراء يستبعدون دخول الاقتصاد العالمي في حالة كساد إلا إنهم يرون أنه قد لا ينمو في النصف الأول من العام.

وقال فريق الخبراء الذين يترأسهم لورانس كلاين -الحائز على جائزة نوبل وأستاذ الاقتصاد في جامعة بنسلفانيا- إنهم فوجئوا بسرعة تباطؤ الاقتصاد واتساع نطاقه وعمق تأثيره على الرغم من أنه لم تمر سوى بضعة أشهر على آخر تقدير لهم والذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2000.

وقال كلاين إن التقديرات تتشابه إلى حد كبير مع توقعات أصدرها في الفترة الأخيرة صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأفاد التقرير أن هبوط البورصات العالمية الذى قاده انخفاض مؤشر نازدك لأسهم قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة يؤكد التوقعات القاتمة. ومضى يقول "بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري لم يظهر تراجع أسعار الأسهم العالمية أية دلائل على الانحسار ناهيك عن تغيير المسار".

ويرى التقرير كذلك أن ارتفاع أسعار النفط في أوائل عام 2000 أثر سلبيا أيضا على معنويات المستهلكين وقطاعات الأعمال.

بيد أن كلاين يقول إن الاقتصاد العالمي قد يبدأ في الانتعاش بحلول النصف الثاني من هذا العام، وإن الكساد أصبح مستبعدا خاصة إذا واصل مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي وبنوك مركزية أخرى خفض أسعار الفائدة.

المصدر : رويترز