الكونغرس الأميركي يقر خطة بوش لخفض الضرائب

بوش في جلسة مع الكونغرس
وافق الكونغرس الأميركي على خطة الرئيس جورج بوش لخفض الضرائب بمقدار 958 مليار دولار على مدى عشر سنوات وهو ما اعتبره مراقبون أكبر نصر للرئيس منذ بدء ولايته التي تسلمها في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبعد نقاش حاد صوت البرلمان بغالبية 230 صوتا مقابل 198 صوتا لصالح مشروع قانون يقضي بخفض الضرائب بشكل كبير. غير أن المشروع سيحال لاحقا إلى مجلس الشيوخ الذي يتوقع أن يشهد نقاشا أكثر حدة.

وكان الرئيس بوش جعل من سياسته المالية أساسا لبرنامجه الرئاسي وسعى جاهدا منذ توليه السلطة إلى إقناع الأميركيين بصواب سياسته الاقتصادية.

وتعتبر هذه الموافقة الخطوة الأولى لإقرار خطة بوش لخفض أكبر في الضرائب بمقدار 1600 مليار دولار في الفترة نفسها، وهي الخطة التي وضعها بوش على أساس توقعات بوصول فائض الموازنة إلى 5600 مليار دولار.

وقد علق بوش لدى سماعه نبأ الموافقة بقوله "إنه انتصار ومهما كان شكري لكم كبيرا فلن يكون كافيا، إن ما حصل هو رسالة مدوية إلى الشعب الأميركي بأننا سنكون قادرين على أن نعيد إليه قسما كبيرا من ماله".

من جهته قال رئيس مجلس النواب دنيس هاسترت "إننا بتحركنا السريع وبقرارنا خفض الضرائب لا نعيد مالا للأميركيين فحسب، بل نحافظ أيضا على فرص العمل". وشدد على أن هذا المشروع سيكون مفيدا في دعم التنمية الاقتصادية.

وكان النواب الديمقراطيون اقترحوا برنامجا بديلا لخفض الضرائب على عشر سنوات أيضا على أن تبلغ قميته 586 مليار دولار وهو اقتراح رفضه مجلس النواب.

إلا أن الساحة لم تخل بعد تماما لبوش، وإذا كان الجمهوريون يحظون بغالبية 220 صوتا في مجلس النواب مقابل 211 للديمقراطيين فإن الحزبين يتقاسمان تماما عدد أعضاء مجلس الشيوخ المائة.

وقد عبر نحو 12 عضوا ديمقراطيا وجمهوريا علنا عن تحفظاتهم على قيمة الخفض الضريبي ودعوا إلى ربط قيمة هذا الخفض بفائض الموازنة المتوقع.

وكان استطلاع أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس أظهر أن 52% من الأميركيين يعتقدون أن خفض الضرائب كبير، وأنه من الأفضل أن يشمل فقط أصحاب الدخول المنخفضة أو المتوسطة.

المصدر : الفرنسية