نمو كبير في الاقتصاد الكوري الجنوبي العام الماضي

أحد الشوارع التجارية في سول (أرشيف)
قال البنك المركزي في كوريا الجنوبية إن اقتصاد البلاد حقق نموا بنسبة 8.8% العام الماضي بالرغم من تراجعه الواضح في الربع الأخير من العام نفسه.

ومع أن هذه الزيادة في إجمالي الناتج المحلي تعتبر جيدة جدا في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المتردية إلا أن المحللين يرون أنها أقل مما كان متوقعا خاصة أن نسبة النمو في العام الذي سبقه بلغت نحو 11%.

وقد أظهرت البيانات التي صدرت عن البنك أن الربع الأخير من ذلك العام شهد تراجعا كبيرا إذ لم يزد النمو عن 4.6% في حين بلغت نسبة النمو في الفترة نفسها من العام الذي سبقه 9.2%.

وقد علق المدير العام للبنك تشنغ جونغ هو على ذلك بالقول إن الأداء الاقتصادي وصل ذروته في الربع الثالث ثم ما لبث أن شهد تراجعا كبيرا في الربع الأخير. إلا أنه أضاف أن النمو سيعود للصعود اعتبارا من النصف الثاني من العام الجاري إذا لم تترد الأوضاع الدولية.

وكان المسؤول المصرفي توقع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن يبلغ النمو في الاقتصاد الوطني عام 2000 نسبة 5.3%. 

وتظهر البيانات أيضا أن قطاع الصناعات التكنولوجية كانت العامل الأكبر في تحقيق هذه الزيادة إذ بلغ نصيبها من إجمالي الناتج المحلي 15.3% عام 2000 محققا ارتفاعا عما كان عليه عام 1999 حيث كانت نسبته من إجمالي الناتج المحلي 12.2%.

أما قطاع أشباه الموصلات التي تمثل جزءا كبيرا من صادرات البلاد فقد أشار المسؤول إلى أنها منيت بتراجع كبير بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وكان تقرير حكومي نشر مطلع الشهر الجاري قال إن الفائض التجاري في البلاد سجل ارتفاعا بفضل زيادة صادراتها إذ وصل الشهر الماضي إلى 768 مليون دولار مقارنة بنحو 652 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وأضاف التقرير أن الفائض التجاري نما في الشهرين الأولين من العام الجاري نموا قياسيا إذ بلغ 1.1 مليار دولار محققا زيادة كبيرة عن الفائض الذي سجل في الفترة نفسها من العام الماضي والذي لم يزد عن 220 مليون دولار.

وكانت الحكومة الكورية قد أعلنت أنها تتوقع أن يصل فائض هذا العام إلى عشرة مليارات دولار كما تتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات 191 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية