بنك التنمية الآسيوي يعرض مساعدة إندونيسيا

إندونيسي مستلق بعد أن أعياه البحث عن عمل في جاكرتا
قال بنك التنمية الآسيوي اليوم السبت إنه مستعد لأن يقدم لإندونيسيا سنويا ما بين 600 مليون إلى 1.2 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات شريطة استمرار الحكومة في برنامج الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الرئيسية خاصة ما يتصل منه بالفقر وأسلوب الحكم.  

وقال في بيان له إنه إذا ما أرادت إندونيسيا أن تحصل على الحد الأقصى من المساعدات فإن عليها أن تبذل مزيدا من الجهد لمكافحة الفقر وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين أسلوب تطبيق برامج البنك وحل القضايا المتعلقة باللامركزية من قبيل إعطاء الحكومات المحلية مزيدا من الصلاحيات.

وقال جان فان هيسوجك مدير بعثة البنك إلى إندونيسيا إن برنامج البنك الهادف للحد من الفقر في إندونيسيا "لن يأتي بثماره ما لم تدخل الحكومة إصلاحات في أسلوب الحكم". وأضاف أن "البنك سيبدي كل مرونة واستجابة للإصلاحات الاقتصادية والسياسية الجارية في البلاد".

وكشف البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا له النقاب عن أنه سيوقع مع الحكومة هذا العام اتفاقية شراكة لمكافحة الفقر على غرار اتفاقيات وقعها مع دول أخرى مثل بنغلاديش ومنغوليا. 

يذكر أن هذه المساعدات جزء من برنامج جديد أعلنه البنك قبل نحو أسبوع لمساعدة الاقتصاد الإندونيسي على التغلب على الأوضاع القاسية التي خلفتها الأزمة الآسيوية في البلاد منذ عام 1997 والتي دفعت بنحو 15 مليون إندونيسي إضافي إلى ما دون خط الفقر.

في تلك الأثناء حث سوسيلو بامبانغ يودهويونو كبير الوزراء المسؤولين عن الأمن في الحكومة شركة إكسون موبيل على إعادة فتح حقول الغاز الرئيسية التي أغلقت قبل أسبوع بسبب ما وصفته الشركة آنذاك بمخاوف أمنية.

وكان إغلاق حقول الغاز الثلاثة الموجودة في إقليم آتشه المضطرب أجبر مصنع الغاز الطبيعي المسال لشركة بي تي أرون على التوقف عن الإنتاج ودفع المرافق العامة الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية إلى البحث عن جهات بديلة لتزويدها بالغاز الطبيعي المسال.

وقال يودهويونو للصحفيين "نريد استئناف الإنتاج في أرون بأسرع ما يمكن حتى لا تتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال". وأضاف "حصلت على معلومات بشأن إمكانية أن تغطي مراكز بونتانغ للغاز الطبيعي المسال ولكن استئناف أرون مهم".

وقالت مصادر الصناعة إن مصنع بونتانغ للغاز المسال في شرق كالمنتان اقترب بالفعل من طاقته القصوى ولكن مسؤولين في شركة بترامينا الحكومية للنفط والغاز يصرون على أنه ما زال يوجد فرصة كافية لتغطية نقص أرون لفترة محدودة.

وتقوم بترامينا -التى صرح مسؤولوها اليوم بأن مصنع أرون توقف عن العمل الآن تماما- باتصالات ببعض من جيرانها لاسيما في ماليزيا وأستراليا لمساعدتها في الوفاء بالمبيعات المتعاقد عليها بسبب توقف مصنع أرون.

ويقول المراقبون إن هذا الإغلاق قد يشكل ضربة قوية للاقتصاد الإندونيسي الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط والغاز.

المصدر : وكالات