السعودية تتعهد بالسيطرة على أسعار النفط

شكيب خليل مع علي رودريغز

تعهدت المملكة العربية السعودية بالسيطرة على أسعار النفط ومنع ارتفاعها، وذلك بعد أن أقرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) اليوم السبت خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا، في مسعى لمنع انهيار الأسعار في الربع الثاني من هذا العام. 

وقالت المملكة العربية السعودية إن الرياض لن تسمح للأسعار بالارتفاع خارج حدود السيطرة على الرغم من خفض الإنتاج الجديد.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن مستخدمي النفط لأغراض تجارية يمكنهم الاستغناء عن زيادة المخزون.

وشدد النعيمي في لقاء بالصحفيين على أنه لا يرى هناك حاجة لزيادة المخزون في الربع الثاني، بشرط أن لا يكون هناك نقص في الإمدادات.

وأضاف أن أوبك قد تضطر لزيادة إنتاج النفط قبل اجتماعها المقبل في يونيو/ حزيران إذا تخطت الأسعار الحد الأقصى للنطاق السعري المحدد للمنظمة وهو 28 دولارا للبرميل.

علي النعيمي
وأكد النعيمي أنه ليس من مصلحة المنتجين خارج أوبك محاربة المنظمة التي تسيطر على 40% من الإمدادات العالمية للحصول على حصة أكبر في السوق.

وكانت أوبك قالت في ختام اجتماع وزاري عقده وزراء نفط المنظمة في فيينا "إن المؤتمرين  اتخذوا قرارا لضمان استقرار السوق". وأضاف البيان الختامي الصادر عن الاجتماع أن الضعف الحالي في الاقتصاد العالمي والانخفاض المتوقع في الطلب على النفط يظهران الحاجة لإجراء الخفض.

وقال شكيب خليل رئيس أوبك إن الاتفاق محاولة للحفاظ على السعر عند مستوى 25 دولارا على المدى المتوسط.

ووافقه في ذلك محللون قالوا إن قرار المنظمة سيساعد على رفع الأسعار التي تقل حاليا عن 23 دولارا لخامات أوبك لأنه سيبقي المخزونات العالمية هزيلة. وفي العادة تزداد مخزونات النفط الخام خلال الربع الثاني في نهاية فصل الشتاء.

وقال كل من وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد، والإماراتي عبيد بن سيف الناصري لدى خروجهما من الاجتماع إن الاتفاق يسري بدءا من أول أبريل/ نيسان المقبل. وأضاف رشيد أن القرار يخفض إنتاج عشرة من الدول الأعضاء -باستثناء العراق- إلى 24.2 مليون برميل يوميا وهو ما يشكل نحو 40% من إمدادات النفط العالمية.

وأكد وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية أن المنظمة تتوقع أن تقوم دول منتجة للنفط من خارج أوبك بخفض إنتاجها اليومي أيضا بما يتراوح بين 200 - 300 ألف برميل.

ووعدت المكسيك وأنغولا وسلطنة عمان وروسيا -وكلها دول منتجة للنفط غير أعضاء في أوبك تحضر الاجتماع في فيينا كمراقبين- بمساعدة أوبك في دعم أسعار النفط.

وقال نائب وزير النفط المكسيكي خوان أنطونيو بارغيس اليوم إن المكسيك ستقرر الإثنين أو الثلاثاء مقدار التخفيض في صادراتها النفطية الذي وعدت به لدعم قرار الخفض الذي اتخذته أوبك.

وتخشى الدول المنتجة للنفط أن تكون الأسواق في آسيا قد تضررت من تباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة، مما سيقلص طلبها على النفط، ويلحق بالتالي أضرارا بأسعار النفط الخام.

وقال الأمين العام لمنظمة أوبك علي رودريغز إنه "إذا كانت هناك مشاكل في الاقتصاد الآسيوي.. وهناك مشاكل بالفعل في الاقتصاد الياباني، فإن أسعار النفط قد تكون في خطر أكثر مما كنا نعتقد".

ويقول مراقبون إن مقدار ارتفاع أسعار البترول رهن بالتزام الأعضاء بالتخفيضات الجديدة للحصص. 

وقال ياسر الجندي من مؤسسة ميدلي غلوبال في نيويورك إن دولا كثيرة ممن كانت تريد خفضا أكبر في الإنتاج هي نفسها التي تجاوزت حصصها في فبراير/ شباط الماضي، وستكون هي الدول التي من المتوقع أن تتجاوز حصصها مرة أخرى.

وبهذا تكون أوبك قد أقرت خفض الإنتاج مرتين هذا العام، تدفعها لذلك رغبة أعضائها في الوصول بأسعار نفطهم إلى ما يقرب من مستوى 25 دولارا للبرميل بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة تراجعا فيها.

وبدأت أسعار النفط في الارتفاع حتى قبل الإعلان عن مقدار الخفض الذي قرره وزراء نفط أوبك في اجتماعهم.

المصدر : وكالات