تحذير من الاتحاد الأوروبي لسوريا بشأن صادراتها القطنية

صورة تعود لعقد الخمسينات تظهر مزارعا سوريا يحمل كيس قطن
قالت تقارير صحفية إن الاتحاد الأوروبي اتهم سوريا بإغراق أسواق دوله بصادراتها القطنية، ودعاها إلى التحرك سريعا لرفع ما وصفته بالدعم الذي تقدمه للمنتجين السوريين وإلا واجهت خطوات فورية للحد من الصادرات أو وقفها.

وذكرت صحيفة تشرين السورية الرسمية أمس الأحد أن الحكومة السورية تلقت رسالة من المفوضية الأوروبية تقول إن منتجات المصانع السورية تباع بأسعار أقل من أسعار المنتجين الأوروبيين والمصدرين الآخرين الذين يصدرون منتجاتهم في إطار اتفاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي ومن بينهم تركيا.

ومن جانبهم نفى مسؤولون سوريون وجود دعم حكومي لمنتجي القطن، وذلك ردا على اتهامات الاتحاد الأوروبي الذي قال إن الحكومة ألغت جملة من الضرائب التي كانت مفروضة على الصادرات القطنية في مسعى منها لزيادة تلك الصادرات.

وأوضح أولئك المسؤولون أن تلك الزيادة في المنتجات القطنية السورية في الأسواق الأوروبية هي نتيجة لزيادة إنتاج سوريا من القطن، حيث بُدئ مؤخرا بتشغيل أربعة مصانع غزل جديدة أقامتها شركات ألمانية وإسبانية وصينية مما رفع الطاقة الإنتاجية من 80 ألف طن إلى 145 ألف طن.

وفي تطور آخر أعلن وزير التخطيط السوري عصام الزعيم أن الجولة القادمة من محادثات الشراكة السورية الأوروبية التي كان مقررا عقدها نهاية الشهر الجاري، قد تأجلت إلى مطلع مايو/ أيار المقبل.

وأشار الوزير الذي يترأس الجانب السوري لهذه المحادثات إلى أن التأجيل يأتي لإعطاء اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة الموضوع الوقت الكافي للاستعداد للجولة القادمة التي ستفتح الطريق أمام إبرام اتفاق الشراكة الجاري التباحث بشأنه منذ عام 1998.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أعلن في ختام زيارة رسمية لسوريا الشهر الماضي أن اتفاق الشراكة الشامل الذي سيتم بموجبه إقامة منطقة تجارة حرة بين دول الاتحاد وسوريا سيتم التوقيع عليه قبل نهاية العام الجاري.

ويرى الخبراء أن سوريا بحاجة إلى إعادة تأهيل وإصلاح قطاعها الصناعي حتى يتمكن من منافسة الصناعات الأوروبية المتطورة.

غير أن الوزير السوري قال إن دمشق لن تقلد أوروبا ولن تقبل أي وصفات جاهزة من أوروبا أو غيرها وإنها ستنفذ البرامج التي تعتقد أنها تفيدها وتناسبها. وأضاف أن بلاده تعد الترتيبات للاستفادة من برامج المعونة الأوروبية التي تستهدف دعم مجهود الإصلاح الاقتصادي والإداري في سوريا.

المصدر : وكالات