إعادة إعمار أفغانستان يحتاج إلى 25 مليار دولار


أصابت عشرون عاما من الحروب في أفغانستان الاقتصاد بالشلل وباتت البلاد في أمس الحاجة إلى معونات مالية واقتصادية خارجية في ظل ظروف تعج فيها المدن والقرى بالعاطلين والمشردين وحولت الحرب مناطق كبيرة إلى خرائب.

أما وقد سيطر التحالف الشمالي على أفغانستان فقد ورث بلدا وشعبا يقاسي أحد أسوأ أشكال الفقر في العالم، وهو يجد نفسه اليوم مطالبا بوضع ميزانية لجميع أبناء الشعب الأفغاني وليس لقواته فقط كما كان الحال عليه قبل انهيار حكومة طالبان.

يقول وحيد الله صباوون وزير مالية اتحاد التحالف الشمالي وقائد المجاهدين السابق الذي يجلس حاليا في مكتب فسيح في كابل "وضعنا الميزانية من أجل إقليمين فقط كنا نهيمن عليهما. وعندما جئنا إلى هنا لم نكن نتوقع هذا الكم من المشاكل.. يتحتم أن نفعل شيئا".

أمضى التحالف الشمالي خمس سنوات في معاقل جبلية شمالي شرقي أفغانستان حتى أجبرت الغارات الجوية الأميركية المتواصلة حركة طالبان الحاكمة سابقا على الهروب إلى الجنوب في الشهر الماضي.

وتسعى دول غربية إلى حمل أفغانستان على حظر زراعة الخشخاش الذي يصنع منه الهيروين. ولكن أصحاب الحقول شرقي البلاد بدؤوا زراعته بعد أن حرمته حركة طالبان في يوليو/تموز 2000. تقول الأمم المتحدة إنها حاولت إقناع المزارعين بالتحول إلى محاصيل بديلة مثل الكمون الذي يستخدم في الأكلات الشرقية.

والمصدر الثاني الرئيسي للعملات الصعبة هو أن تسمح أفغانستان بمد خط أنابيب للنفط والغاز تمتلكها شركات أجنبية عبر أراضيها من أسيا الوسطى إلى أسواق في باكستان والهند وشرقي آسيا. لكن صباوون يقول إن مثل هذه المشروعات يحتاج لعدة سنوات إلى أن يحل السلام في بلاده.

يرى صباوون أنه لا توجد مؤشرات اقتصادية في أفغانستان لكنه يقول إنها محتاجة إلى نحو ملياري دولار كبداية لإعادة بناء المدارس والطرق والبيوت والمزارع الخربة. لكن تقديرات أخرى تقول إن المطلوب أكثر بكثير ويبلغ نحو 25 مليار دولار في السنوات العشر القادمة.

ومهما يكن من أمر فإن المانحين لن يقدموا معونات مالية ضخمة قبل ترسيخ السلام وقيام حكومة موسعة ومستقرة في أفغانستان.

المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة