خفض الجنيه يدعم أسواق المال في مصر

أدى خفض قيمة الجنيه المصري بنسبة 7.8% إلى دعم أسواق الأسهم والسندات المحلية. كما عزز التخفيض حركة التعامل في سوق الصرف الأجنبي وسط مشاعر تفاؤل في مصر بأن هذه الخطوة سترفع معنويات المستثمرين.

فقد ارتفعت الأسهم المصرية إثر خفض قيمة الجنيه على أمل تدفق استثمارات أجنبية، لكن أسهم شركتي الهاتف المحمول وهي من الأسهم القيادية في السوق انخفضت. وصعد مؤشر هيرميس القياسي الذي تمثل شركتا المحمول ثقلا كبيرا به 0.33% إلى 5342.09 نقطة. أما مؤشر التجاري الدولي الأوسع نطاقا فقد ارتفع بنسبة 0.63%.

وقال المحلل بشركة دايناميك لتداول الأوراق المالية وليد البنداري إن أسهم قطاع الاتصالات تراجعت بسبب مخاوف مما قد يعنيه خفض قيمة الجنيه من زيادة في كلفة ديونها المقومة بالدولار، الأمر الذي سيؤثر بدوره على أرباحها. لكن رئيس القسم الأجنبي بشركة التجاري الدولي لتداول الأوراق المالية بسيم عريضة قال إن أسهم الشركتين "موبينيل" و"أوراسكوم تليكوم" ستتحسن قريبا مع تحسن التوقعات الاستثمارية للبلاد بعد خفض قيمة الجنيه المصري.

وقال خبير الأسواق الناشئة في مجموعة "إتش.أس.بي.سي" (HSBC) المصرفية في لندن ديفد لوبن إن أسعار السندات سترتفع أيضا إثر أنباء خفض قيمة العملة المصرية. وأضاف أن الفارق في العائد بين السند الدولي المصري الذي يستحق عام 2011 والسند الذي يستحق عام 2006 يجب أن ينخفض لأن السندات التي يبلغ أجلها عشر سنوات تستفيد في العادة من الأنباء الاقتصادية الطيبة.

وفي أسواق النقد والصرف الأجنبي ارتفعت السيولة أيضا، وارتفع متوسط سعر الفائدة بين البنوك إلى 7.5% إثر ظهور أول مبيعات للدولار من جانب البنك المركزي منذ عدة أسابيع. وقال محللون إن خفض قيمة الجنيه كاف في الوقت الراهن، لكن البعض قال إن الأمر قد يستلزم المزيد مستقبلا. وينتظر أن تدعم هذه الخطوة حملة الحكومة لزيادة الصادرات والحد من واردات السلع الكمالية التي تستنزف العملة الصعبة.

وكان البنك المركزي المصري قرر اليوم خفض سعر الصرف المركزي إلى 4.5 جنيهات للدولار لدعم الاقتصاد المصري الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على السياحة التي تضررت بشدة من جراء هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة. وتسمح اللوائح أيضا بتحرك الجنيه المصري صعودا أو هبوطا بنسبة 3% عن السعر المركزي، أي أن الحد الأدنى لسعر الدولار أمام العملة المصرية أصبح 4.365 جنيهات والحد الأقصى 4.635 جنيهات.

المصدر : وكالات