السعودية تحقق أول فائض في الميزانية منذ عقدين

كشفت الحكومة السعودية النقاب اليوم عن تحقيق أول فائض في ميزانيتها العامة منذ نحو عقدين بفضل ارتفاع أسعار النفط في عام 2000. وقد تجلى هذا الارتفاع أيضا في زيادة ملموسة في إجمالي الناتج المحلي وميزان المدفوعات.

وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إن الاقتصاد السعودي "واصل مسيرته قدما طيلة السنة المالية الماضية مستفيدا من ارتفاع أسعار النفط العالمية". وأضافت في بيان "من المؤمل إن شاء الله استمرار حالة التحسن فى وضع الميزانية العامة على المدى المتوسط بفضل سلسلة الإجراءات التي تبنتها الدولة لزيادة الإيرادات المحلية وترشيد النفقات".

غير أن المملكة حذرت الشهر الماضي من أنها تتوقع تسجيل عجز في عام 2001 في ضوء التباطؤ الاقتصادي العالمي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي قالت السعودية إنها تتوقع ميزانية لا عجز فيها حجمها 215 مليار ريال في عام 2001. ولم تذكر المملكة سعر النفط الذي وضعت على أساسه حساباتها ولكن أسعار النفط الخام تراجعت بشدة منذ ذلك الحين.

وفي تقرير آخر أعلنت المؤسسة عن فائض في ميزانية الدولة لعام 2000 قدره 22.7 مليار ريال (أكثر من ستة مليارات دولار) وهو الأول من نوعه منذ عام 1982 مقارنة مع عجز قدره 36.3 مليار ريال في عام 1999. وقد أدت أسعار النفط القوية أيضا إلى ارتفاع فائض ميزان المدفوعات إلى 53.7 مليار ريال مقارنة مع 1.5 مليار ريال في عام 1999. وارتفع إجمالي الناتج المحلي للسعودية بالأسعار الحالية بنسبة 21.7% في عام 2000 مقارنة بنموه 11.5% السنة السابقة.

وقالت المؤسسة في بيان إن هذه الزيادة ترجع أساسا إلى زيادة نسبتها 52.8% في مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي للمملكة التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم.

وأضافت المؤسسة أن مؤشر تكلفة المعيشة انخفض 0.1% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2001 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2000. وقالت إن المؤشر تراجع 0.6% في عام 2000 مقارنة بنزوله 1.3% عام 1999. وأضافت ان العائدات الحكومية الفعلية زادت بنسبة 75% في عام 2000 فزادت على 258 مليار ريال كما زادت النفقات بنسبة 28% فوصلت إلى أكثر من 235 مليار ريال.

المصدر : رويترز