رفض عراقي مسبق لتعديل اتفاق النفط مقابل الغذاء

ناجي صبري
أعلن العراق أنه سيرفض اتفاق "النفط مقابل الغذاء" المبرم مع الأمم المتحدة منذ ستة أعوام إذا ما أدخلت فيه تعديلات جديدة اقترحتها بريطانيا والولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إنه لن يكون هناك اتفاق إذا لم تقبل الحكومة العراقية التعديلات في برنامج النفط مقابل الغذاء.

وسيحين موعد تجديد البرنامج الأممي في نهاية الشهر الحالي. ويتعين أن يوافق مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة على قرار إما بتمديد العمل بالبرنامج الحالي أو بتعديله قبل 30 من نوفمبر/ تشرين الثاني.

ويسمح البرنامج لبغداد ببيع النفط لشراء الغذاء والدواء والسلع الإنسانية لتخفيف وطأة العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ عام 1990.

وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا إصلاح نظام العقوبات لتيسير شراء السلع العادية وتشديد الرقابة في الوقت نفسه على عمليات التهريب والإبقاء على القيود المشددة المفروضة على شراء السلع التي تتمتع باستخدامات عسكرية.

غير أن روسيا التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن عارضت خطة "العقوبات الذكية" عندما نوقشت في الصيف الماضي. وتطالب بغداد برفع العقوبات الدولية كلية وهي العقوبات التي تقول إنها أصابت الاقتصاد بالشلل.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في وقت سابق من الشهر الحالي إنه بحث تعديل خطة العقوبات الذكية مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف.

لكن صبري قال إن العراق لن يقبل أي تعديلات في برنامج النفط مقابل الغذاء. وتابع بقوله إنه إذا ما "أراد الجانب الآخر فرض أي تعديل نتيجة ضغط مفروض من هذا العضو أو ذاك في مجلس الأمن، فإن الاتفاق سيكون لاغيا ولن يكون ملزما بالنسبة للعراق".

ولم يحدد سترو طبيعة التعديلات المقترحة إلا أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إنه لن يجري عرضها ما لم تكن هناك بوادر على موافقة روسيا. وقال صبري الذي اجتمع مع إيفانوف هذا الشهر في نيويورك إنه لم يستشعر أي تغير في الموقف الروسي، وتابع قائلا "موقف روسيا إيجابي".

المصدر : رويترز