عـاجـل: الرئيس الإيراني: أزمة كورونا قد تمتد لأشهر أو لنهاية العام والقيود بشأن التجمعات ستستمر في الفترة المقبلة

شكوك في فرص نجاح أجندة آبك الاقتصادية

جانب من اجتماع كبار مسؤولي دول آبك الذي سبق مؤتمر وزراء الخارجية والتجارة المنعقد حاليا في شنغهاي
بدأ وزراء الخارجية والتجارة في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "آبك" اليوم مناقشة سبل مواجهة الإرهاب وتعزيز اقتصاد بلدانهم وسط مؤشرات إلى أن الوزراء لن يحققوا تقدما كبيرا في هذا المجال بسبب غياب مقترحات محددة.

وسيدرس الوزراء مسودة بيان وزاري قدمتها الولايات المتحدة لتبنيه في قمة آبك المقرر عقدها الأسبوع المقبل. وتشتمل المسودة على جملة من القضايا من بينها مقترحات لتشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية.

وبينما تحدث المسؤولون منذ مدة طويلة عن تعزيز الثقة في الاقتصاد فإن مسودة الإعلان الوزاري العام لا تضم أي مبادرات جديدة للحد من تأثير التباطؤ العالمي الذي زادته سوءا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وتشير مسودة البيان إلى أن التباطؤ الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة واليابان وأوروبا "قلل على نحو مثير" من فرص نمو اقتصاد بلدان منطقة آسيا والمحيط الهادي والاقتصاد العالمي بشكل أكبر مما كان عليه الوضع قبل الهجمات.

ورغم هذا بدا الوزراء واثقين بمستقبل الاقتصاد وهم يجرون مناقشات طيلة اليوم وغدا في التحضير للقمة التي سيحضرها الرؤساء الأميركي جورج بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني جيانغ زيمين إضافة إلى قادة آخرين.

وقالت مسودة البيان التي كتبت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول "أكد الوزراء ثقتهم في الفرص المتوسطة المدى والطويلة المدى للنمو في منطقة آبك ووافقوا على تعزيز التعاون للتعامل مع الصعوبات الاقتصادية في المدى القصير".

وفي ضوء غياب أي مبادرات جديدة ومحددة تحدث الوزراء بقدر من عدم الوضوح عن الحاجة إلى "تعزيز التعاون" لحفز اقتصاد بلدانهم، حيث يعاني الاقتصاد في بعض هذه البلدان من أكبر تراجع على مدى عقود.

واعترف الوزراء بمدى إلحاح مسألة إعادة دفع نظام التجارة العالمية عبر ضمان إطلاق جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة الدولية عندما يجتمع وزراء التجارة الشهر القادم تحت مظلة منظمة التجارة العالمية في الدوحة.

وفي الوقت الذي سيطرت فيه القضايا السياسية على اجتماع آبك بشكل غير مسبوق بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، سعت واشنطن لطمأنة آبك بأن بوش سيتحدث في قضايا التجارة والاقتصاد طبقا لجدول الأعمال المألوف.

وتحرص الصين التي تستعد للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية على أن يتم التذكير في الاجتماع بمساهمتها في الإصلاح التجاري وسط مخاوفها من أن تصرف قضية الإرهاب الانتباه بعيدا عن جهودها وعن إظهار قوة اقتصادها.

ونشرت الصين أمس الثلاثاء أرقاما تبين أن اقتصادها لم يتأثر بالتراجع العالمي، مسجلا نموا مبهرا بلغ 7.6% في الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي رغم أن معدلات التوسع كانت بطيئة.

ورغم التساؤلات المثارة بشأن الخطوات التي اتخدتها آبك بالفعل لتغيير الوضع الاقتصادي الراهن، قال المسؤولون على جانبي المحيط الهادي إن إظهار وحدة قادة الدول الأعضاء التي تسيطر على نصف التجارة العالمية تقريبا و60% من الناتج العالمي يمكن أن يكون عاملا لتعزيز الثقة.

المصدر : وكالات