أوبك تلتقي ببقية المنتجين لبحث رفع الأسعار

أعلن مسؤول في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن مجموعة من وزراء الدول الأعضاء في المنظمة سيلتقون ممثلين عن دول منتجة للنفط غير أعضاء في أوبك في التاسع عشر من الشهر الجاري بلشبونة لبحث إمكانية التعاون بشأن خفض الإنتاج وصولا لرفع أسعار النفط الخام.

في غضون ذلك شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا لليوم الرابع على التوالي إثر الانخفاض الحاد الأخير عقب الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إن على أوبك أن تتخذ قرارا بشأن الوزراء الذي سيشاركون في الاجتماع. وأضاف أن روسيا والمكسيك ستكونان على الأرجح بين الدول غير الأعضاء الحاضرة في المؤتمر. لكن مصدرا في وزارة الطاقة الروسية قال إن بلاده لن تشارك في الاجتماع بسبب عدم توجيه دعوة رسمية إليها.

وقال مسؤول في أوبك إنه لم تتضح بعد كيفية عقد الاجتماع في لشبونة في الوقت نفسه الذي يعقد فيه اجتماع لجنة الإشراف على السوق التابعة لأوبك الذي يتوقع عقده في الموعد نفسه بفيينا.

ارتفاع أسعار النفط

وفي تطور آخر شهدت أسعار النفط في سوق لندن الدولية ارتفاعا ملحوظا لليوم الرابع على التوالي. وقال سماسرة إن الانخفاضات الحادة الأخيرة في الأسعار كانت رد فعل مبالغا فيه على سلسلة الهجمات التي تعرضت لها أميركا الشهر الماضي.

وتشجع المضاربون على رفع الأسعار وسط ما تردد عن عزم أوبك على التحرك لخفض آخر في إنتاجها النفطي هذا العام في محاولة لإعادة الأسعار إلى مستواها المستهدف وهو 25 دولارا للبرميل. ويرى مراقبون أن أوبك تريد مواجهة التشاؤم في سوق النفط بخفض رابع للإنتاج هذا العام للحيلولة دون حدوث وفرة في العرض في فصل الشتاء المقبل.

وقفز مزيج برنت 42 سنتا إلى 22.88 دولارا للبرميل في بورصة النفط الدولية بلندن. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام في السوق الأميركية 33 سنتا إلى 23.67 دولارا للبرميل. ورغم ارتفاع أسعار النفط لأربعة أيام متتالية فإن أسعار النفط مازالت تقل 21% عما كانت عليه قبل إغلاق التعامل في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

توقعات بتراجع الطلب
وفي سياق متصل أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن تقديراتها بشأن الطلب العالمي على النفط للعامين 2001 و2002 تراجعت بسبب ما أصاب حركة الطيران العالمية من تدهور منذ حدوث سلسلة الهجمات على الولايات المتحدة والمخاوف من تفاقم التباطؤ الاقتصادي العالمي بسبب ذلك.

وأعلنت الوكالة في تقريرها السنوي أن تقييم حركة نمو الطلب العالمي التي كانت أصلا متراجعة قبل الهجمات على الولايات المتحدة أشارت إلى انخفاض بواقع 120 ألف برميل في اليوم. وكانت الوكالة أشارت في تقريرها السابق إلى أن الطلب العالمي على النفط سيتحسن بواقع 400 ألف برميل في اليوم عام 2001.

وأشارت إلى أنه في عام 2002 سيقترب حجم الطلب العالمي على النفط الخام من 76.6 مليون برميل في اليوم, وهو تقدير أعيد النظر فيه وتم خفضه بواقع 600 ألف برميل في اليوم مقارنة بتوقعات الشهر الماضي.

وأضافت الوكالة الدولية للطاقة التي تتخذ من فيينا مقرا لها أن الهجمات على نيويورك وواشنطن تسببت بانخفاض كبير في حركة الطيران وأدت إلى إجراء مراجعة جديدة أشارت إلى تقديرات أقل في حركة النمو الاقتصادي العالمي للعام الجاري والعام المقبل.

ورأت أن تراجع الطلب على محروقات الطائرات ألقى بظلاله بقوة على الطلب العالمي. ولفتت الوكالة إلى أنها لم تسجل أي توقف في صادرات النفط الخام منذ بدء الضربات العسكرية الأميركية على أفغانستان في السابع من هذا الشهر.

المصدر : وكالات