بوش يواجه تراجع الاقتصاد بخفض الضرائب

بوش
يعتزم الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش مواجهة التراجع في النمو الاقتصادي بخفض الضرائب بمقدار 1,3 مليار دولار على مدى عشر سنوات، منطلقا من نصيحة مستشاريه بأن ذلك يشكل أفضل السبل لإنعاش الاقتصاد. بيد أن خطته تلك تثير معارضة كبيرة من الديمقراطيين.

ولكن الديمقراطيين يشددون على أن التخفيضات المرتقبة كبيرة جدا، وتعهدوا بمعارضتها في الكونغرس حيث يحظون بالعدد نفسه من المقاعد التي يحظى بها الجمهوريون الذين يتمتعون بغالبية بسيطة في مجلس النواب.

ويقول الديمقراطي بول سرباينس رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ إن هناك إمكانية للتوصل إلى حل وسط، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الرقم البديل أقل بكثير مما تطرحه الإدارة الجديدة.

وكان بوش أعلن أكثر من مرة عن تشاؤمه حيال الآفاق المستقبلية للاقتصاد الأميركي، وقال إنه يريد أن يحذو حذو الرئيس رونالد ريغان الأسبق الذي أنعش النمو الاقتصادي في الثمانينات باللجوء إلى خفض الضرائب.

لكن من الواضح أن هناك فرصة أمام الجمهوريين والديمقراطيين للتوصل إلى حل وسط إزاء خفض الضرائب، وذلك نظرا لحرص الديمقراطيين على أن لا يظهروا أمام الرأي العام بمظهر المعارضين لخطة إصلاح تستهدف انتشال الاقتصاد من تباطؤ ملحوظ.

غير أن الخبراء الاقتصاديين يؤكدون أن خفض الضرائب إجراء ينطوي على قدر كبير من المخاطر، وهو يشكل سلاحا ذا حدين بالنسبة للإدارة الجديدة.

كلينتون
وهذا الرأي يتطابق مع تصريحات أطلقها الرئيس الأميركي المنصرف بيل كلينتون في وقت سابق حذر فيها من مغبة الأخطار التي قد تقود إليها خطة بوش، وقال حينها إن الاقتصاد الأميركي سيواصل النمو في العام الحالي.

وحتى الشهور القليلة الماضية كان الاقتصاد الأميركي لا يزال ينعم بأطول فترة نمو في تاريخ البلاد، في وقت كان فيه الدولار في وضع قوي ومعدلات التضخم متوسطة والبطالة في أدنى مستوياتها منذ ثلاثين عاما.

ويعود آخر ركود اقتصادي عرفه الأميركيون إلى عام 1991 في عهد الرئيس جورج بوش والد الرئيس الجديد.

وتتجلى أبرز الآثار التي يتركها تراجع النمو الاقتصادي في تضاؤل عائدات الضرائب وانكماش أسواق المال وانخفاض قيمة الدولار، بسبب نزوح رؤوس الأموال الأجنبية المودعة في الولايات المتحدة إلى الخارج.

ويقول الخبير الاقتصادي روبير هورتماس إنه لا مفر للدولار من أن يتراجع أمام اليورو عندما تشهد الاقتصاديات الأوروبية معدلات نمو أكبر. ويضيف إن دخول التجارة الخارجية وميزان المدفوعات في الولايات المتحدة الأميركية دائرة الضمور يشكل تهديدا كبيرا للولايات المتحدة والعالم بأسره.

المصدر : الفرنسية