أوبك تفكر جديا في خفض الإنتاج

رئيس أوبك علي رودريجيز

أدى الهبوط المستمر في أسعار النفط العالمية طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية إلى ظهور تفكير جدي لدى منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بخفض الإنتاج للحد من هذا الهبوط. وقال رئيس أوبك علي رودريجيز إن الإنتاج سيجري خفضه على أي حال إذا انخفضت الأسعار عن مستوى 22 دولارا.

وقد وصل سعر البرميل الواحد إلى 25,74 دولارا هابطا ثمانية دولارات تقريبا عن السعر الذي كان عليه قبل ثلاثة أسابيع. وأثار هذا التراجع الحاد في أسعار النفط قلقا في أوبك التي يتحدث أعضاؤها صراحة عن خفض الإمدادات. لكن ذلك لن يتم قبل اجتماعهم في منتصف يناير/كانون الثاني.

وقال خبير في شؤون النفط "إذا ظل السعر قريبا من 25 دولارا في نهاية العام فإنه يتعين على أوبك أن تخفض الإنتاج للإبقاء على الأسعار في نطاقها المستهدف بين 25 و28 دولارا. ومن المحتمل أن تستمر أسعار النفط في الانخفاض إلى أن تتخذ أوبك إجراءات جديدة.

منشآت نفط عراقية

دور النفط العراقي والمخزونات
وقد تعرضت أسعار النفط  لضغوط جديدة هذا الأسبوع بعد استئناف صادرات النفط العراقي، حيث يجري حاليا شحن رابع ناقلة نفط في ميناء البكر العراقي على الخليج بعد توقف للإمدادات العراقية استمر 12 يوما.

وتوصل المتعاملون إلى قناعة بأن المخزونات لدى الدول الصناعية بدأت تعود إلى مستوياتها الطبيعية، الأمر الذي يهدد الأسعار بمزيد من الهبوط. وتشعر أوبك بالقلق من تراجع الأسعار في ذروة موسم الطلب. وقد ساعد الطقس الشتوي المعتدل في أوروبا هذا العام على زيادة مخزونات زيت التدفئة، مما أدى لهبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار الماضي.

وعمدت بعض دول أوبك بالفعل إلى إثارة احتمال خفض الإمدادات بمقدار مليون برميل يوميا، لمواجهة هبوط موسمي في الطلب في الربع الثاني من العام المقبل. وتريد بعض دول المنظمة كذلك أن تضمن ألا يتكرر الانهيار الذي شهدته الأسعار في عام 1998، عندما هوت إلى أقل من عشرة دولارات، وتسعى إلى كبح الإمدادات قبل أن تصل الأسعار إلى الحد الأدنى من النطاق السعري الذي تتبناه المنظمة.

وكانت أوبك التي تسيطر على ثلثي تجارة النفط العالمية قد زادت إنتاجها أربع مرات هذا العام، ليقفز إلى أعلى مستوياته في 20 عاما.

المصدر : رويترز