شاهد.. عالم آثار ياباني يتتبع حضارات الأناضول منذ 40 عاما

أعلن عالم الآثار الياباني كيميوشي ماتسومرا اكتشاف 4 حقب ثقافية في طبقات منطقة أثرية بولاية قرق قلعة (وسط تركيا)، وتعود الحقبة الأولى إلى العصر العثماني، والحقبة الثانية إلى العصر الحديدي، أما الحقبة الثالثة فترجع إلى العصر البرونزي المتأخر، أو الحديث، والحقبة الرابعة فهي للعصر البرونزي القديم.

يعكف عالم الآثار الياباني كيميوشي ماتسومرا، منذ 40 عامًا، على دراسة الحضارات التي استضافتها منطقة الأناضول في تركيا، واكتشاف آثارها.

وكان كيميوشي زار تركيا للسياحة عام 1981، ثم حصل على منحة لدراسة الآثار فيها. ويجري دراسات منذ عقود في منطقتي "كامان قلعة هويوك" و"بوغلو قلعة" في قضاء "قارا كتشيلي" بولاية "قرق قلعة" (وسط تركيا).

وحصل كيميوشي على منحة لدراسة علم الآثار في جامعة أنقرة، وشارك في الحفريات في "قلعة هويوك" منذ عام 1985، وفي "بوغلو قلعة" اعتبارا من 2009 وحتى الآن.

ويعمل كيميوشي حاليا عضوًا بهيئة التدريس في قسم الآثار بجامعة "آهي أفران" في ولاية قرشهير (قرب العاصمة أنقرة)، ويترأس أعمال الحفر في "بوغلو قلعة"، ويهدف إلى استكمال الأعمال التي بدأها.

تنقيب وحفر

وفي مقابلة مع "الأناضول" قال كيميوشي إنه جاء إلى تركيا أول مرة سائحًا عام 1981، ثم حصل على منحة دراسية من الحكومة التركية لدراسة الآثار في الفترة من 1983 إلى 1985.

وأوضح أنه بدأ أعمال الحفر والتنقيب في "كامان قلعة هويوك" منذ عام 1985 ولا زال العمل مستمرا فيها، إضافة إلى استمرار أعمال الحفر في بوكلو قلعة في قرق قلعة منذ عام 2009.

وأضاف أن تركيا بلد غني جدًّا من ناحية الحضارات القديمة، ولذلك "فإن هناك الكثير من أعمال الحفر التي يجب القيام بها".

وحول أعمال الحفر المتواصلة في "بوغلو قلعة" قال كيميوشي إنهم قاموا بالحفر في الجزء السفلي من المنطقة هذا العام.

وذكر كيميوشي أنهم اكتشفوا مستوطنات في المنطقة تعود للعصر السلجوقي، وعثروا على العديد من آثار الأختام التي يبدو أنها كانت لكبار موظفي الدولة آنذاك، وأوضح أنهم اكتشفوا كذلك منطقتين أثريتين في "بوغلو قلعة" في السنوات السابقة، وهما المدينة السفلى والمدينة العليا.

والسلاجقة هم سلالة تنحدر من قبائل أتراك الأوغوز، أسسوا دولة قوية في آسيا الصغرى (الأناضول) بين القرنين 11 و12 الميلادي، وحكموا في أوج ازدهارهم مناطق كبيرة في وسط آسيا، بينها أراضي إيران وأفغانستان وخرسان، إضافة إلى العراق والشام.

وعرف "سلاجقة الأناضول" باسم "سلاجقة الروم"، واقتبسوا الأبجدية الفارسية، وحكموا رعايا الأناضول من الروم الأرثوذكس إلى جانب بلاد أرمينيا وشمال الشام والجزيرة الفراتية، قبل أن تهتز إمبراطوريتهم تحت ضربات المغول في مطلع القرن 13 الميلادي.

حقب وآثار

وبيّن كيميوشي أنه تم تحديد 4 حقب ثقافية في طبقات المنطقة، وتعود الحقبة الأولى إلى العصر العثماني، والحقبة الثانية إلى العصر الحديدي، أما الحقبة الثالثة فترجع إلى العصر البرونزي المتأخر أو الحديث، والحقبة الرابعة فهي للعصر البرونزي القديم.

وأفاد بأنه تم اكتشاف آثار مهمة، خاصة في الحفريات التي تعود للحقبة الثالثة، ومنها قارورة زجاجية وألواح بالكتابة المسمارية ورأس نمر تعود إلى عهد الإمبراطورية الحيثية.

وقال إن الأبحاث الجيومغناطيسية التي أجريت في المدينة السفلى أسفرت عن اكتشاف سور وبوابة مدينة تعودان للعصر الحيثي، كما تم الكشف عن أن المنطقة كانت مركزًا مهمًا خلال عهد الإمبراطورية الحيثية في النصف الثاني من عام 2000 قبل الميلاد.

وبسطت حضارة الحيثيين (1600-1178 قبل الميلاد) سيطرتها على الأناضول وشمالي سوريا، وكانت ندا للحضارات المعاصرة لها في بلاد الرافدين ومصر وبلاد فارس. وفي تلك الفترة ومع انتهاء العصر البرونزي المتأخر انقسمت لدويلات مستقلة في الأراضي السورية، واستمر بعضها عدة قرون أخرى، حتى خضعت للإمبراطورية الآشورية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يتوقف هذا المقال عند ظاهرة تعطيل مواسم الحج تاريخيا؛ فيستعرض أبرز أسبابها السياسية والأمنية والبيئية، ويرصد ما دونه المؤرخون والرحالة عن معاناة الحجاج المسلمين في سفرهم جرّاء انعدام الأمن وندرة المؤن.

12/7/2021
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة