معهد الجزيرة للإعلام يختتم منتدى أخلاقيات الصحافة في العصر الرقمي

شارك في المنتدى صحفيون وخبراء وأكاديميون وناشطون إعلاميون (الجزيرة)
شارك في المنتدى صحفيون وخبراء وأكاديميون وناشطون إعلاميون (الجزيرة)

اختتم معهد الجزيرة للإعلام، أمس الثلاثاء 15 يونيو/حزيران 2021، فعاليات منتدى أخلاقيات الصحافة في العصر الرقمي.

وألقى الدكتور ياسر بشر، المدير التنفيذي للقطاع الرقمي بشبكة الجزيرة الإعلامية، الكلمة الافتتاحية، التي تطرق فيها إلى تدخل الخوارزميات كقناة تقنية وسيطة بين وسائل الإعلام والجمهور بشكل حدّ من الوصول المباشر، الذي كان يميّز الصحافة التقليدية مؤكدا أن المواثيق الأخلاقية الجديدة يجب أن تشمل بنودا تتعلق بكيفية تعامل المواطن الصحفي، والصحفي المستقل مع المنصات الرقمية.

وشارك في المنتدى صحفيون وخبراء وأكاديميون وناشطون إعلاميون توزعت مداخلاتهم على 4 جلسات أدارها مدير تحرير غرفة الأخبار الرقمية بالجزيرة، أحمد عاشور.

وتناولت الجلسة الأولى مفهوم الأخلاقيات في العصر الرقمي، التي شدد فيها يونس مسكين، الباحث في أخلاقيات الصحافة، على حاجة المشتغلين بالصحافة إلى قواعد تحميهم من تقلب المزاج الرقمي، فيما أكدت الدكتورة أروى الكعلي، الأستاذة بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس على أهمية وجود أخلاقيات ضابطة لتنظيم محتوى الصحافة الرقمية. وفي الجلسة نفسها، أبرز عيسى محاسنة، رئيس الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، ضرورة أخذ صناعة التكنولوجيا وكيفية استخدامها بالاعتبار أثناء الحديث عن أخلاقيات الصحافة الرقمية.

وفي الجلسة الثانية، دار النقاش حول موضوع الخوارزميات في عصر التواصل الاجتماعي، إذ قال الدكتور كريم درويش، الباحث بمركز قطر لعلوم الحوسبة، إن المؤسسات الصحفية فقدت القدرة على تحديد أولوياتها بناء على أهمية الأخبار وقيمتها الخبرية، وأصبحت الخوارزميات هي من تفعل ذلك.

وأشار الخبير بالخوارزميات والذكاء الاصطناعي، الدكتور سامي صدر، إلى أن الخوارزميات تقوم بشكل آلي بتحليل النصوص المنشورة على المنصات الرقمية ضمن عملية مركبة تنتهي بإعطاء تقييم نسبي لذلك المحتوى، واستنادا إلى ذلك يتقرر نشر المحتوى أو حذفه. فيما أوضحت مروة فطافطة، مديرة السياسات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "أكسيس ناو" (Access Now)، أن ما تقوم به الخوارزميات يعدّ تضييقا على حرية الرأي والتدفق الحر للمعلومات.

وجاءت الجلسة الثالثة تحت عنوان "السردية الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي"، وفيها أكدت الصحفية والناشطة الفلسطينية، منى الكرد، أن المنصات الاجتماعية لا تحارب المحتوى الفلسطيني فقط؛ بل الأشخاص الذين ينشرون عن القضية الفلسطينية أيضا.

كما أبرزت الصحفية بشبكة الجزيرة، منى حوا، أن إنستغرام حاول التضييق على الحوارات الحية التي تبث من القدس، ما أثر بشكل كبير على نسب الانتشار والوصول، وهي الخلاصة نفسها التي انتهى إليها إياد الرفاعي، مدير "صدى سوشال". فيما دعت منى شتيه، مديرة المناصرة في موقع "حملة"، إلى عدم الاقتصار فقط على رد الفعل في التعامل مع المحتوى الرقمي الفلسطيني؛ بل إعداد إستراتيجية بعيدة المدى.

وناقشت الجلسة الأخيرة في المنتدى مبادئ الصحافة والأخلاقيات الرقمية. وأقر رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، يونس مجاهد، بصعوبة وضع قوانين خاصة لتنظيم الصحافة الرقمية؛ بسبب ما قد تفرضه من تقييد حرية النشر التي تعد نقطة محورية في كافة المواثيق الأخلاقية. بينما أبرز الدكتور معتز الخطيب، أستاذ الأخلاقيات بجامعة حمد بن خليفة، أن جميع مواثيق المهنة تنص على الموضوعية؛ لكن الجدل يتمثل في تحديد مفهوم الموضوعية نفسه، مؤكدا أن فكرة التجرد المطلق هي فكرة غير واقعية.

واختتم المنتدى فعالياته بورشة تناولت أخلاقيات الصحافة الرقمية في زمن الحرب أطرتها روان جيوسي، المتخصصة في صحافة حقوق الإنسان، وأدارها الزميل في معهد الجزيرة للإعلام أحمد أبو حمد.

ويستعد معهد الجزيرة للإعلام لإطلاق دليل منهجي حول أخلاقيات الصحافة في العصر الرقمي يقدم فيه أهم المعايير الضابطة لأخلاقيات المهنة في ظل الثورة الرقمية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة