كاتبة تركية أميركية تصدر كتاب رسوم للأطفال لمناهضة الإسلاموفوبيا

تأثرا بهجوم كرايست تشيرتش على مسجدي نيوزيلندا ألفت يوكسل كتابا مناهضا للإسلاموفوبيا

ألفت منور أولغون يوكسل كتابا للأطفال بالإنجليزية للتعريف بالمساجد بهدف مكافحة الإسلاموفوبيا (وكالة الأناضول)
ألفت منور أولغون يوكسل كتابا للأطفال بالإنجليزية للتعريف بالمساجد بهدف مكافحة الإسلاموفوبيا (وكالة الأناضول)

​​​​​​​عقب الهجوم الدموي على مسجدين في نيوزيلندا عام 2019 ألفت منور أولغون يوكسل -وهي تركية مقيمة بالولايات المتحدة- مع الرسام الأكثر مبيعا في نيويورك تايمز حاتم علي كتابا للأطفال بالإنجليزية للتعريف بالمساجد بهدف مكافحة الإسلاموفوبيا، وقد دخل الكتاب قائمة الأكثر مبيعا على متجر أمازون الإلكتروني.

وكانت منور يوكسل قد هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة عام 1975 وكانت لا تزال طفلة في سن السابعة.

رحلة عبر القارات

وفي حوار مع وكالة الأناضول، تحدثت يوكسل عن الخبرات التي اكتسبتها بالولايات المتحدة منذ طفولتها، وعن كتابها المصور للأطفال ودخوله قائمة "الأكثر مبيعا" على أمازون.

وقالت يوكسل إن عائلتها هربت من أوزبكستان بسبب قمع إدارة ستالين، وتوجهت إلى أفغانستان ومنها إلى تركيا عام 1950 واستقرت في ولاية أضنة حيث ولدت.

وأضافت أنها هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة حينما كانت في الصف الأول الابتدائي، ثم أكملت تعليمها هناك ودرست بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة فوردهام، وعقب ذلك التحقت بالدراسات العليا في العلاقات الدولية وتاريخ آسيا الوسطى بجامعة كولومبيا.

وأشارت يوكسل إلى أنها أدركت مبكرا المشاكل التي يواجهها الأطفال المسلمون الذين ينشؤون في الولايات المتحدة بخصوص الدين والثقافة.

وقالت "بعد أن أصبحت أما بدأت في قراءة كتب لأطفالي، ورأيت أنه ليست هناك كتب كثيرة للأطفال عن الإسلام وعن عاداتنا وتقاليدنا".

وأشارت إلى أنها بدأت في تلقي دروس عن الموضوع عبر الإنترنت، وحضرت بعض المؤتمرات عن كيفية تأليف الكتب، وألفت كتابها الأول "في مسجدي" (In My Mosque).

تصاعد الإسلاموفوبيا

وكشفت يوكسل عن أن الشعب الأميركي ليست لديه معلومات كافية عن الإسلام بسبب قلة عدد المسلمين في الولايات المتحدة، وقالت إن الإعلام يتسبب في تأجيج الإسلاموفوبيا عن طريق الأخبار السلبية التي ينشرها عن الإسلام.

وأوضحت أن الاعتداء الدموي على المسجدين في نيوزيلندا عام 2019 دفعها إلى تأليف الكتاب، ليتعرف الأطفال غير المسلمين في الولايات المتحدة على ما يقوم به المسلمون في المساجد.

من كتاب يوكسل "في مسجدي" (وكالة الأناضول)

وقالت "مع الأسف، الإسلاموفوبيا في مستويات مرتفعة جدا، ليس فقط على مستوى الأفراد، بل إن بعض مؤسسات الدولة والمؤسسات الإعلامية تقدم معلومات مغلوطة عن الإسلام، وكلمات مثل جامع، وإسلام، ومسلم أصبحت تخيف بعض الناس في الولايات المتحدة والدول الغربية".

مساجد الكتاب

وقالت يوكسل إنها أوضحت في الكتاب العبادات والأنشطة التي تقام داخل المسجد، وإنها وضعت فيه رسومات لأشخاص من شعوب مختلفة، ومساجد من بلاد وثقافات مختلفة، مثل مسجد السلطان أحمد في تركيا ومسجد بيبي هانم في أوزبكستان، لإظهار التنوع الثقافي بالإسلام.

وأوضحت أن الكتاب سيطبع ويوزع في الولايات المتحدة في 23 مارس/آذار الجاري، وفي إنجلترا في 1 أبريل/نيسان المقبل.

وقالت إن الكتاب دخل في قائمة الأعلى مبيعا على متجر أمازون في فئة كتب الأطفال على الرغم من أن توزيعه ورقيا لم يبدأ بعد.

وأعربت عن سعادتها لأن العديد من الجهات أوصت بالكتاب، منها "مجلة مكتبة المدرسة" (School Library Journal)، لأن ذلك يفسح المجال لتوفره في كل مكتبات المدارس والمكتبات العامة بالولايات المتحدة الأميركية.

غلاف كتاب "في مسجدي" من تأليف يوكسل ورسم حاتم علي (وكالة الأناضول)

مؤسسة أقدم جامعة بالعالم

وذكرت يوكسل أن الكتاب هو تجربتها الأولى في رحلة الكتابة، وأن لديها أعمالا أخرى لم تنته من كتابتها بعد، وتعمل على إتمامها في أسرع وقت.

وأوضحت أنها تعمل على كتاب مصور للأطفال يتحدث عن حياة فاطمة الفهرية مؤسسة أول جامعة بالعالم في المغرب بالقرن التاسع، وأن الكتاب سيطبع العام المقبل باسم "أمنية واحدة" (One Wish).

وأضافت أنها تعمل على كتاب عن تركيا وأوزبكستان، كما ألفت كتابا للأطفال عن إسطنبول حيث أمضت جزءا من طفولتها.

وأشارت يوكسل إلى أنها اختارت الكتابة باللغة الإنجليزية بهدف التعريف بثقافتها ودينها في الولايات المتحدة وفي المناطق الناطقة بالإنجليزية.

وأوضحت أنها ترغب في كتابة رواية عن معاناة العائلات التي اضطرت للهجرة وترك وطنها بوسط آسيا هربا من القمع الروسي في عهد ستالين.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يعد كتاب “الإسلاموفوبيا في المجتمعات ذات الغالبية المسلمة” الصادر حديثا محاولة جديدة لمناقشة ظاهرة الخوف من الإسلام في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، بمنهج متعدد الاختصاصات يتناول جوانبها الاجتماعية والسياسية والتاريخية.

يكشف هذا المقال إحدى محطات تشكّل حركات اليمين المسيحي المتطرف بالأندلس؛ باعتبارها ملهمة لنظيرتها المنتشرة اليوم في أوروبا ناشرة ما صار يُعرف بـ”الإسلاموفوبيا”؛ فيتوقف عند حقيقتها مسيرا ومصيرا وتأثيرا.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة