بالفيديو.. انطلاق فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب

معرض الدوحة لهذا العام يشهد مشاركة 335 دار نشر تمثل 31 دولة عربية وأجنبية (الجزيرة نت)
معرض الدوحة لهذا العام يشهد مشاركة 335 دار نشر تمثل 31 دولة عربية وأجنبية (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

بهدف الترويج لصناعة المعرفة وفتح قنوات مباشرة بين الكتاب والناشرين والجمهور، انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب تحت شعار "أفلا تتفكرون".

المعرض الذي يعد الحدث الثقافي الأبرز في قطر يشهد مشاركة 335 دار نشر تمثل 31 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى العديد من مؤسسات الدولة الرسمية والخاصة، في وقت تحل فيه فرنسا ضيف شرف احتفاء بالعام الثقافي قطر-فرنسا 2020، كما يضم المعرض 797 جناحا، مقامة على 29 ألف متر مربع.

معرض الدوحة للكتاب الذي يستمر حتى 18 يناير/كانون الثاني الجاري، يحظى بمكانة دولية مرموقة، وقد شهد نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة حيث أصبح محطة لمحبي المعرفة بشتى أصنافها وحافزا للبحث عنها، وذلك من خلال مشاركات جادة للناشرين المميزين، وتفاعل كبير بين المثقفين من قطر وخارجها، فضلا عن كونه يعكس المشهد الثقافي للبلاد.

تصميم المعرض هذا العام جاء بشكل مغاير، فقد تم تقسيمه إلى خمسة بوابات أطلق عليها أسماء رموز فكرية من قطر والعالمين العربي والأجنبي ممن رحلوا لكنهم تركوا بصمات واضحة على الحياة الثقافية حتى اليوم، فأول البوابات سمي باسم رائد الأدب القطري يوسف بن عبد الرحمن الخليفي، في حين جاءت البوابة الثانية باسم المفكر المصري الراحل مصطفى محمود الذي نذر حياته للكتابة ونشر الوعي في المجتمع.

أولى دورات معرض الدوحة للكتاب كانت في العام 1972 (الجزيرة نت)

وينتقل الزائر بعدها إلى بوابة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو، وهو من أبرز فلاسفة عصر التنوير، وفي البوابة التالية يتذكر زائر معرض الكتاب الشاعر الفرنسي بول إيلوار، وهو من مؤسسي الحركة السريالية، في حين تسمّت البوابة الأخيرة باسم المفكر القطري عبد الله بن تركي السبيعي، وهو واحد من علماء الشريعة ورائد من رواد النهضة التعليمية.

وتشهد هذه الدورة أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة عبر طرح مئات العناوين لمؤلفين قطريين وعرب، فضلا عن ترجمات متعددة لكتاب أجانب، ومنها: دار كتارا للنشر حيث يتضمن جناح الدار حوالي 150 عنوانا تشتمل على مناحي الأدب كافة، بينما تطرح دار جامعة حمد بن خليفة للنشر بجناحها أكثر من 100 عنوان جديد من مختلف الكتب الأدبية والعلمية، وتقدم دار روزا للنشر 115 عنوانا، منها 49 إصدارا جديدا في شتى المجالات، بينما تقدم دار الوتد 35 إصدارا.

برنامج حافل
ويتضمن المعرض برنامجا ثقافيا حافلا يزيد على أربعمئة ندوة وأمسية ثقافية ومحاضرات وورشات وتوقيعات كتب، فضلا عن فعاليات الأطفال، وسيستضيف المسرح الرئيسي للمعرض العديد من الندوات والمحاضرات منها ندوة بعنوان "سيدات القمر من المحلية إلى العالمية" للكاتبة والناقدة العمانية جوخة الحارثي، ومحاضرة بعنوان "تعزيز التراث لبناء مستقبل أفضل" يقدمها الفرنسي فيليب بلافال، ومحاضرة بعنوان "العلم بين التفكير والتفكر"، وندوة بعنوان "الثقافة التركية بين العمق التاريخي والانفتاح الحضاري".

ومن الندوات المهمة التي يحتضنها المسرح الرئيسي أيضا ندوة "المتاحف رسالة سلام"، ومحاضرة "كيف تمكن الطفل من التفكير؟"، وندوة أطباء وأدباء، ومحاضرة "مفهوم العمل والتدافع الحضاري"، كما تقام على المسرح ذاته أمسيات موسيقية مثل أمسية الموسيقى الفرنسية في القرن السابع عشر ومقامات قطرية "أعمال خالدة للفنان القطري الراحل عبد العزيز ناصر".

المعرض يشهد مشاركة دولية كبيرة (الجزيرة نت)

ويشهد الصالون الثقافي باقة متنوعة من الفعاليات داخل المعرض من أبرزها جلسة حوار المسرحيين، وتوقيع كتاب "سوريا سلاما"، وتوقيع كتاب "جبل الفيروز.. الفن الأفغاني تراث واستمرارية"، وتوقيع كتاب "الرواية الجورجية"، وتوقيع كتب الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، في وقت يشهد فيه المعرض إطلاق برنامج زمالة الدوحة للناشرين في الصالون الثقافي، بالإضافة الى مناقشة العديد من الكتب الجديدة على مدار أيام المعرض.

مهرجان معرفي
وقد وصف راضي الهاجري نائب رئيس اللجنة الثقافية للمعرض -في تصريح للجزيرة نت- النسخة الحالية للمعرض بالمهرجان المعرفي الذي يستهدف كل فئات المجتمع، حيث يضم العديد من الفعاليات المتنوعة التي تجعل هذه النسخة من أكبر دورات المعرض طوال تاريخه.

ويؤكد الهاجري أن المشاركة الأجنبية الكبيرة في النسخة الحالية جاءت بسبب المكانة التي بات يحظى بها معرض الدوحة للكتاب عالميا، فضلا عن الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة في مجال دعم الثقافة في المجتمع.

معرض الدوحة الدولي للكتاب يعد من أكبر معارض الكتب الدولية التي تقام في المنطقة ويحظى بمكانة كبيرة نظرا للإقبال الكبير الذي يشهده من الدول العربية والأجنبية، والذي ظل في تزايد منذ إقامة أولى دوراته في العام 1972، وكان المعرض يقام كل عامين حتى 2002، إلى أن تقررت إقامته سنويا بعد أن نجح في استقطاب أكبر وأهم دور النشر في العالم.

المصدر : الجزيرة